المنعم ابن غلبون [1] ، وابنه طاهر [2] ، وأبو الفضل جعفرُ بن محمد المدنيّ [3] ، وأبو طاهر ابن أبي هاشم [4] ، وأبو الفضل الخزاعيّ [5] ، والدانيّ [6] ، والقرطبيّ [7] ، وأبو مَعْشَرٍ الطبريّ [8] ، وابن بلِّيمة [9] .
وهنا ملاحظة توفيقيةٌ بين مخرجَي الهمزة والألف المنسوبين إلى الصَّدر ـ فيما تقدَّم ـ وبين مصطلح: (الإشارة إلى الهمزة بالصَّدر) ، وهي: إذا كانت الهمزةُ من الصدر، والألفُ التي لا مخرج لها على الحقيقة قد نسِبت أيضًا إلى الصدر، والفتحة جزءٌ منها، فطبيعيٌّ أن يُنسب تسهيل الهمزة المفتوحة إلى ذات المنطقة، ويؤيِّدُه قولُ الدانيُّ:"والهمزةُ إذا سهِّلت وجُعِلتْ بينَ بينَ أشيرَ إليها بالصّدر إن كانت مفتوحةً، وإن كانت مكسورةً جُعِلتْ كالياء المختلَسة الكسرةِ، وإن كانت مضمومةً جُعِلتْ كالواو المختلَسة الضمةِ من غير إشباع" [10] .
يدلُّ أصله اللُّغوي على المَنع، يقال: حجَبتُه عن كذا، أي: منَعتُه [11] .
اتفق اللُّغويون والأطباء على أنه يَفصل بين تجويف الصَّدر الذي يضمُّ القلبَ والرئة، وبين تجويف البطن الذي يضمُّ أحشاءً كالمعدة والكبد والكلى والمرارة، غير أنهم اختلفوا في وصفه.
فعند الخليل أنه جلدة [12] ، أو عضوٌ شبيه بالجلد عند الخوارزمي [13] ، أو جُلَيدة لَحْم عند ابن فارس [14] .
(1) الاستكمال ص 401.
(2) التذكرة 1/ 175.
(3) المنتهى لأبي الفضل الخزاعي ص 178.
(4) نقل ذلك الدانيُّ في جامع البيان 2/ 599، والموضح ل 42/ ب.
(5) المنتهى ص 218 و 507.
(6) التحديد ص 97.
(7) الموضح في التجويد ص 82.
(8) التلخيص ص 350.
(9) تلخيص العبارات ص 130.
(10) التحديد في الإتقان والتجويد ص 97.
(11) مقاييس اللُّغة ص 280 (ح ج ب) .
(12) العين 3/ 86.
(13) مفاتيح العلوم ص 152.
(14) كتاب مقالة في أسماء أعضاء الإنسان ص 20.