فهرس الكتاب

الصفحة 347 من 832

16 ـ المصطلح السَّادس عشر لمخرج الحرف: (المَحْبِس)

نظيرُ المَقْطَع. وتقدَّم الحديث عنه في: (المحابس) في أعضاء النُّطق.

17 ـ المصطلح السابع عشر لمخرج الحرف: (المَجْرَى، المَجَاري)

من المشترك اللَّفظيّ، تقدَّم.

18 ـ المصطلح الثامن عشر لمخرج الحرف: (المَواطِنُ)

يدلُّ على مَحَلِّ الإنسان، أي ما يُقيمُ فيه. وأوطانُ الغَنَمِ: مَرَابِضُها. وأوْطَنْتُ الأرضَ: اتخذتُها وطنًا [1] .

استعملَه من العلماءِ: ابن الطحَّان الأندلسيّ، قال:"ومخارجُ الحروفِ ... خمسةَ عشر مخرجًا في ثلاثة مَواطن" [2] . يعني: في ثلاثة مخارج رئيسيَّة.

ثالثًا: الألفاظ المستعملة لاختبار مخرج الحرف

ذكَر اللَّيثُ الكيفيَّةَ التي كان يَخْتَبِرُ بها الخليلُ الحُرُوفَ، وذلك بإدخال همزةٍ من قبل الحرف، فقال:"وإنَّما كَانَ ذَوَاقُهُ إيَّاها أنَّه كَان يَفتَحُ فَاهُ بالألِفِ، ثمَّ يُظْهِرُ الحَرفَ، نحو: ابْ، اتْ، احْ، اعْ، اغْ، فَوَجَدَ العَيْنَ أدْخَلَ الحُرُوفِ في الحَلْق، فَجَعَلَها أوَّلَ الكِتَابِ، ثمَّ ما قَرُبَ منها، الأرفعُ فالأرفعُ، حتى أتى على آخرها، وهو الميم" [3] .

وجَرى على هذه الطريقة أكثرُ العلماء الذين جاؤوا بعده. ويجبُ أن نُلاحِظ أنَّ هذه الطريقة تُجَرِّدُ الحرف ممَّا يَلحقه من أصوات كالقلقلة، وهي تُستَعمَل فقط لاختبار المخرجِ، أي: نقطة التقاء عُضوَي النطق، لا لكيفيَّة نُطْقِ الحرفِ السَّاكنِ عند العرب.

وقد عاب الدارسون المُحْدَثون من الصوتيِّين العرب هذه الطريقة، وحذَّروا من استعمالِها؛ لأنَّها ـ في نظرهم ـ لا تُحقِّق للحرفِ استقلاليَّته التامَّة. وكلامُهم هذا قد يَصِحُّ في نُطق بعض الأصوات، كالزاي والشين، لكنَّه يتعذَّر في نطْقِ بعض الأصوات الأخرى كالهمزة والتاء، إذ لا بدَّ لها من صوتٍ يَلْحقُها، إمَّا نفخٌ وإمَّا حركة، فلا تَتَحقَّقُ للصوت الاستقلاليَّةُ التامَّةُ التي يَرْجُونَها له.

استُعمل للاختبار الصَّوتيّ عدة مصطلحات مترادفة، منها:

1 ـ (الذَّوْقُ، والذَّوَاقُ) 2 ـ الاِعْتِبَارُ 3 ـ الامْتِحَان 4 ـ التَّطَعُّمُ.

(1) مقاييس اللغة ص 1056 (و ط ن) .

(2) مخارج الحروف وصفاتُها ص 113.

(3) العين 1/ 47.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت