القيروانيُّ [1] ، والقرطبيّ [2] .
مثال: قال ابن جنيّ:"وسبيلُكَ إذا أردتَ اعتبارَ صدى الحرفِ أن تأتيَ به ساكنًا لا متحرِّكًا؛ لأنَّ الحركةَ تُقْلِقُ الحرف عن موضعهِ ومُستَقَرِّه" [3] .
14 ـ المصطلح الرابع عشر لمخرج الحرف: (المَسْلَكُ)
يدلُّ أصلُه اللُّغويُّ على نفوذِ شيءٍ في شيء. يقال: سَلَكْتُ الطريقَ أسْلُكُه، وسَلكتُ الشيءَ في الشيءِ: أنفَذْتُه [4] .
استعملَه من العلماءِ: ابن مهران [5] ، وابنُ سينا [6] .
مثال: قال ابن مهران عن مذهب أبي عمرو البصريّ في الإدغام:"فأمَّا الذي يَخْتَارُ إدغامَه ولا يَرى إظهارَه، وهو جائزٌ فالحروف الساكنةُ المتقاربةُ في المَسْلَك" [7] .
وقال ابن سينا عن الفرقِ بين الثاءِ والسِّين:"وكأنَّ الثاءَ سينٌ تُلُوفِيَتْ بحبسِ وتَضييقِ فُرَجِ مَسْلَكِ هوائها الصَّفَّار" [8] . يعني حبس الثاء بطرفِ اللِّسان مع أطراف الثنايا منعَها من أن تكون كالسين في طبيعة المخرج.
15 ـ المصطلح الخامس عشر لمخرج الحرف: (السَّبيل)
يدلُّ أصلُه اللُّغويُّ على إرسال شيءٍ من عُلْوٍ إلى سُفْلٍ، وعلى امتدادِ شيءٍ. فَمِن الأوَّل: أسْبَلْتُ السِّتْرَ، أسْبَلَتِ السَّحابةُ ماءَها. ومن الثاني: السبيلُ، وهو الطريقُ، سُمِّيَ بذلك لامتدادِه [9] .
استعملَه من العلماءِ: ابنُ سينا، قال عن الهاء:"وأما الهاء فإنها تحدُث عن مثل ذلك الحَفز في الكمِّ والكَيْف [يعني: الذي في الهمزة] إلا أن الحَبْس لا يكون حبسًا تامًّا، بل تفعلُه حافَّات المخرَج، وتكونُ السَّبيلُ مفتوحةً، والاندفاع يُماسُّ حافاته بالسَّواء غيرَ مَائلٍ إلا إلى الوسَط" [10] .
(1) العمدة 1/ 137.
(2) الموضح ص 72.
(3) سر صناعة الإعراب 1/ 6.
(4) مقاييس اللغة ص 468 (س ل ك) .
(5) المبسوط ص 89.
(6) أسباب حدوث الحروف ص 61 و 75 و 117.
(7) المبسوط ص 89.
(8) أسباب حدوث الحروف ص 122.
(9) مقاييس اللغة ص 482 (س ب ل) .
(10) أسباب حدوث الحروف ص 72.