واستعمل الدانيُّ لفظ: (المَؤونةَ) في وصف ثقَل إظهار النُّون والتنوينِ عند الحروف التي تُدغَمُ فيها [1] .
9 ـ المصطلح التاسع الخاص بالقوة: (الاستعانة، المُسْتعينة) :
لقَّب عبدُ الوهَّاب القرطبيّ الميمَ والنُّونَ والعَينَ بـ: المُسْتَعِينَة [2] .
أخَذ الميم مِن قول سيبويه عنها:"لاستعانتها بصوت الخياشيم" [3] .
وأخذ العَين والنُّون من قولِ المبرِّد عنهما:"كالعَيْنِ التي يَسْتَعِينُ المُتَكَلِّمُ عند اللَّفظة بها بصَوْتِ الحَاء ... وكالنُّونِ التي تَستَعينُ بصَوت الخَيَاشِيمِ لِمَا فيهَا من الغُنَّة" [4] .
استَعمَل العلماءُ لوصفِ الضعفِ في أصوات بعض الحروف عدةَ مصطلحاتٍ، منها:
1 ـ الهشاشة 2 ـ الخُفُوت 3 ـ الهَتُّ 4 ـ الهَهَّةُ 5 ـ الخَوَرُ 6 ـ الترفيهُ 7 ـ الهَفْوُ 8 ـ الفُتُور 9 ـ اللُّطْفُ 10 ـ اللَّدْنَةُ 11 ـ النَّعْمَةُ والنُّعومة.
1 ـ المصطلح الأوَّل الخاص بالضعف: (الهشاشة)
يدلُّ أصلُهُ اللُّغويُّ على رخاوةٍ ولينٍ، والرَّخوُ اللَّيِّنُ هَشٌّ، ومنه رجلُ هَشٌّ: طَلْقُ المُحَيَّا [5] .
استَعمل الخليل: (الهَشَاشَة) لوصفِ الهاء، فقال عن علة وجود الهاء في نحو: (دهداق) :"وإنَّما استَحْسَنُوا الهاءَ في هذا الضَّرْب؛ لِلِينِهَا وهَشَاشَتِها، وإنَّما هي نَفَسٌ لا اعتِيَاصَ فيها" [6] .
وقال في موضعٍ آخَر:"ولَمْ يَكُن في الحُرُوفِ حَرْفٌ أَهَشُّ من الهاءِ؛ لأنّ الهاءَ نَفَسٌ" [7] .
وثالثٍ قال:"الهاءُ حَرْفٌ هَشٌّ لَيِّنٌ، قد يَجِيء خلَفًا من الألِفِ التي تُبنَى للقَطْع" [8] .
2 ـ المصطلح الثاني الخاص بالضعف: (الخُفُوت)
(1) انظر المصطلح والنَّص في جامع البيان 2/ 721.
(2) الموضح ص 97 و 115.
(3) الكتاب 4/ 461.
(4) المقتضب 1/ 331.
(5) مقاييس اللُّغة ص 1015 (هـ ش ش) .
(6) العين 1/ 54.
(7) العين 3/ 355.
(8) العين 4/ 102.