وتابعَ سيبويه بلفظ: (الحنك) في القاف والكاف: ابنُ السرَّاج [1] ، والسعيديُّ [2] ، ومكِّيّ [3] ، والدانيُّ [4] .
وتابعَه في الكاف: القرطبيُّ [5] ، والهمَذانيّ [6] ، وأبو البركات ابن الأنباريّ [7] في القاف فقط.
وذكَر الكنديُّ أنَّ اللِّسانَ يُبسَطُ على: (الحنكِ) كلِّه عند خروج التاء [8] .
وذكَر الرازيُّ أنَّ: (الحنك) حيِّزٌ للطاء والدال والتاء.
وقد تقدَّم استعمالُه لـ: (جَوْف الحنك) كمخرجٍ لحروف المدِّ.
وذكَر ابن سينا أنَّ الضَّادَ تقعُ في: (الجُزْءِ الأمْلَس من الحنك) [9] . ولا أدري هل يقصدُ به جانبي الحنك أم جزءًا آخر منه؟
ونَسَبَ إلى الحنك مقاومةَ الهواء التي تُحْدِثُ صوتَ الغَين فيما سمَّاه بـ: (الرُّطُوبة الحنَكِيَّة) ، قال عن الغَين:"وليستْ تَجِدُ من الرُّطوبةِ، ولا مِن قوَّةِ انْحِفاز الهواءِ ما تجِدُه الخاءُ. والحركةُ فيه إلى قرارِ الرُّطوبة أميلُ منها إلى دفْعِها إلى خارج؛ لأنَّ الحركةَ فيها أضْعَف، وهواؤها يُحْدِثُ في الرُّطُوبةِ الحنكيَّةِ كالغلَيان والاهتزاز" [10] .
استُعمل للحنك الأسفل لفظٌ واحدٌ: (الحنَكُ الأسْفَلُ) .
الحنك الأسفل:
استعمَل ابنُ البنَّاء البغداديُّ: (الحنكَ الأسفلَ) في تنبيه قارئ القرآن على بعض الاحترازات [11] .
استعمَل ابن الطحَّان الأندلسيُّ: (الحنك الأعلى) و (الحنك الأسفل) في وصف مخرج الكاف،
(1) الأصول 3/ 400.
(2) التنبيه على اللَّحن الجليّ والخفيّ ص 51.
(3) الرعاية ص 171.
(4) التحديد ص 102.
(5) الموضح ص 78.
(6) التمهيد ص 277.
(7) أسرار العربية ص 208.
(8) رسالة في اللُّثغة ص 527.
(9) أسباب حدوث الحروف ص 76.
(10) أسباب حدوث الحروف ص 74.
(11) بيان العيوب ص 41.