فهرس الكتاب

الصفحة 580 من 832

لوجهه [1] .

استعمله أبو عمرو الدانيُّ، قال عن الإدغام المحض:"فحقيقتُهُ [2] ما ذكَرْناهُ من دَفْنِ الحرْفِ وإدخالِه في مِثْلِه إدخالًا شديدًا" [3] .

الجهة الثانية للإدغام: تعريفاتُ الإدغام

هناك تعريفات كثيرة قدَّمها العلماء للإدغام يدور أكثرها حول الإدغام المحض، أعني الإدغام الذي لا يَبقى فيه أثرٌ من الحرفِ الأوَّل، وحول ثمرةِ هذا العمل الذي يتِمُّ فيه تحقيق الخفَّة والانسجام بين الحرفين المتلاقِيَين، ومن هذه التعريفات:

ـ تعريف الخليل:"الإدغام: إدخالُ حرفٍ في حرف" [4] .

ـ تعريف سيبويه: عرَّف الإدغام في المتماثل والمتقارب ذاكرًا العلَّةَ منه، قال:"والإدغامُ إنَّما يَدْخُلُ فيه الأوَّلُ في الآخِرِ، والآخِرُ عَلَى حَالِه. ويُقْلَبُ الأوَّلُ فيَدْخُلُ في الآخِرِ حتى يَصيرَ هُو والآخِرُ من مَوضِعٍ واحدٍ، نحو (قَد تَّرَكتُك) ، ويكُون الآخِرُ على حاله" [5] .

ـ تعريف المبرِّدُ:"الإدغامُ: نَقْلُ الأثقَلِ إلى الأخفِّ" [6] .

ـ تعريف الزجَّاج:"الإدغامُ: هو قَلْبُ المُدْغَمِ إلى لَفْظِ المُدْغَمِ فيه" [7] .

ـ تعريفُ ابن السرَّاج:"وهو وَصْلُكَ حرفًا ساكنًا بحرفٍ مثْلِه مِن مَوضعِهِ من غير حركةٍ تَفْصِلُ بينهما ولا وقفٍ، فيصيرانِ بتداخلِهما كحرفٍ واحدٍ، تَرْفَعُ اللِّسانَ عنهما رفعةً واحدةً، ويَشتَدُّ الحرفُ، ألا ترى أنَّ كلَّ حرفٍ شديدٍ يَقومُ في العَروضِ والوزنِ مقامَ حرفَين، الأوَّلُ منهما ساكنٌ" [8] . وعرَّفه الدانيُّ نحوًا من ذلك [9] ، والقرطبيُّ [10] .

ـ تعريف ابن مجاهد: عرَّفه تعريفًا دقيقًا ذاكرًا فيه علَّته، فقال:"والإدغامُ تقريبُ الحرفِ من الحرفِ إذا قَرُب"

(1) مقاييس اللغة ص 340 (د ف ن) .

(2) في المطبوع: (فحقيقةُ) .

(3) الإدغام الكبير ص 40.

(4) نقَل ذلك عنه القالي في البارع ص 352.

(5) الكتاب 4/ 104.

(6) المقتضب 1/ 356.

(7) معاني القرآن وإعرابه 1/ 235.

(8) الأصول 3/ 405.

(9) التحديد ص 99.

(10) الموضح ص 139.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت