فهرس الكتاب

الصفحة 579 من 832

7 ـ المصطلح السابع لظاهرة الإدغام: (الإخماد)

يدلُّ أصله اللُّغويُّ على سكون الحركة والسُّقوط. خَمَدت النَّارُ خُمُودًا، إذا سكَنَ لهبُها. وخَمَدَت الحُمَّى: إذا سَكَن لهَبُها، وخَمَدت الحُمَّى إذا سكَنَ وهجُها، ويقال للمُغمَى عليه: خَمَدَ [1] .

استعمله أبو عبيدة معمر بن المثنَّى، قال:" {هَل تعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا} : هل تَعْرِفُ له نظيرًا ومِثلًا. إذا كانَ بعْد (هل) تاء، ففيها لغَتان: فبعضُهم يُبَيِّنُ لامَ (هل) ، وبعضُهم يُخْمِدُها، فيقول: (هتَّعْلَم) ، كأنها أُدغِمتِ اللاَّمُ في التاءِ، فثقَّلوا التاءَ" [2] .

8 ـ المصطلح الثامن لظاهرة الإدغام: (الإطفاء)

في اللُّغة: طَفِئتِ النَّارُ تَطْفَأُ طَفأً وطُفُوءًا وانْطَفَأتْ: ذهب لهبُها، وأطْفَأَها هو [3] .

استعمله أبو بكرٍ محمَّد بن حفصٍ الدوريُّ (ولد أبي عمر الدوري الرَّاوي المشهور) ، نقَل الدانيُّ عنه قولَه:"كان أبو عمر ـ يعني حفصًا [4] ـ لا يُحَرِّكُ النُّوناتِ عند هذه الستَّة الأحرفِ تحريكًا شديدًا، بل كان يُحبُّ أن يُسكن النُّون مع البيان، ولا يُطْفِئُ هذه النُّونُ عند الأحرفِ الأربعة: الياء والواو والرَّاء واللاَّم اهـ."

قال الدانيُّ معلِّقًا: يُريدُ أنَّه كان يُبيِّن غُنَّتَها عندهنَّ" [5] ."

وسيأتي هذا التعبير في الإدغام بغنة، إلاَّ أنَّ ما نأخذه منه هنا هو لفظ: (الإطفاء) تعبيرًا عن الإدغام المحض.

9 ـ المصطلح التاسع لظاهرة الإدغام: (الإدغام الأكبر)

استعمله من العلماء ابن جنيّ [6] .

وتكمنُ نظريته فيه أنَّ معنى الإدغام هو تقريبُ الصَّوتِ من الصَّوتِ، فإذا أدَّى هذا التقريبُ إلى أن يُقلَبَ الأوَّلُ إلى جِنسِ الثاني ويُدغَمَ فيه فهو إدغامٌ أكبر، وإن قُرِّب الحرفُ من الحرفِ فقط، كما في الإمالة وغيرها، من غير أن يؤدِّي ذلك إلى الإدغام فهو إدغامٌ أصغر.

10 ـ المصطلح العاشر لظاهرة الإدغام: (الدَّفْن)

يدلُّ أصله اللُّغويُّ على استِخفاءٍ وغموضٍ. يقال: دُفِنَ الميِّتُ. والداءُ الدَّفين: الغامض الذي لا يُهتدى

(1) مقاييس اللغة ص 311 (خ م د) .

(2) مجاز القرآن 2/ 9.

(3) لسان العرب 1/ 114 (ط ف أ) .

(4) ما بين الإشارتين من تفسير الدانيّ.

(5) التعبير والتعليق في جامع البيان للدانيّ 2/ 727.

(6) الخصائص 2/ 139.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت