26 ـ ولا يُتَفَلَّجَ بالواو [1] .
27 ـ ولا يُتَهَوَّعَ بالهاء [2] .
28 ـ ولا يُتلاشى بالياء.
29 ـ ولا يُلَيَّنَ بالهمزة" [3] ."
قدَّم القرطبيُّ عددًا من المصطلحات الصَّوتية أوردها عن شيخِه أبي عليٍّ الأهوازيّ، ولم أجِدْها مجموعةً عند غيره، فقد نَقَلَ عنه روايةً جعَل فيها القراءةَ على عشرة أساليب، قال:"اعلم أنَّ القرآنَ يُقرأ على عشرةِ أضربٍ من القراءة: خمسةٍ منها نَهَى أئمَّةُ القراءةِ عن الإقراء بها، وهي: الترعيدُ، والترقيصُ، والتطريبُ، والتلحينُ، والتحزين، إذ ليس فيها أثرٌ ولا نقلٌ عن أحدٍ مِنَ السَّلَف - رضي الله عنهم - بل ورَد عن بَعْضِهِم أنَّه كَرِه القراءةَ بذلك" [4] .
وذكَر القرطبيُّ أنَّ هذه الخمسة نهى القرآن عنها، كما أخبره شيخه أبو عليٍّ الأهوازيّ قال:"وأمَّا الإقراء به فلا يَجُوزُ، ولا بالتطريبِ ولا بالترقيص ولا بالتحزين ولا بالترعيد، قال الأهوازيُّ ـ رضي الله عنه ـ: على ذلك وجدتُ علماءَ القراءةِ في سائرِ الأمصار، قال: وسَمِعتُ أبا الفرجِ مُعافَى بنَ زكريا الحلوانيَّ يقول: حضَرتُ يومًا عند ابن مجاهدٍ وقرأ عليه قارئٌ فَطَرَّبَ، فقال له ابنُ مجاهدٍ: ما أطْيَبَ هذا .. أخْبِئْهُ لِبَيْتِكُم" [5] .
استُعمِل للعيوب المنهيِّ عنها في القراءة من تَطريبٍ واستعمال للألحان عدَّة ألفاظٍ، منها:
1 ـ (التحزين) 2 ـ (النَّبْر) 3 ـ (التطريب) 4 ـ (التغبير) 5 ـ (التلحين) 6 ـ (الترعيد) 7 ـ (الترقيص)
1 ـ المصطلح الأوَّل للعيوب المنهيّ عنها من التطريب واستعمال الألحان: (التحزين)
من المشترك اللَّفظيّ.
يدلُّ أصله اللُّغويُّ على خشونة الشيء وشدةٍ فيه، فمن ذلك الحَزْنُ، وهو ما غَلُظَ من الأرض، والحُزنُ
(1) في اللغة: فَلَجْتُ الشيءَ: شَقَقْتُه فِلْجَين، أي نِصفَين. (المصباح المنير ص 480) . ولعلهم يقصدون إعطاء الواو حقها من ضم الشفتَين وعدم إرخائهما بها.
(2) التهوُّع في اللغة: التقيؤ بتكلُّفٍ. (المصباح المنير ص 642) . ولعلهم يقصدون النهي عن المبالغة في إخراج الهاء حتى تصل إلى درجة من يتقيأ.
(3) الموضح ص 124. ولعلَّه يقصِدُ بالتليين: تخفيف الهمزة وعدم إعطائها حقَّها في مواضع التحقيق.
(4) الموضح ص 211. وقد دلَّنا ابنُ الباذش على أنَّ أبا عليٍّ الأهوازيّ هو صاحبُ هذا التقسيم. (انظر: الإقناع 1/ 554 - 562) .
(5) الموضح ص 213.