فهرس الكتاب

الصفحة 181 من 832

وقد جعَل ابن سينا هاتَين العضلَتَين المطوِّلَتَين جزءًا مشاركًا في إنتاج الرَّاء، وذلك بتعريضِهما لحافَّتَي طرف اللِّسان [1] .

وكذلك جعَل لهما دَورًا في إنتاج الراءِ اللاميَّة، بإرخاء العضلات المتوسِّطة للِّسان وتَشَنُّج الطرَفِيَّة [2] . وعند سؤال الطبيب المختصّ عن المقصود من العضلات المتوسِّطة والطرفيَّة في كلام ابن سينا، رجَّح أن يكونَ مرادُه هاتَين العضلتَين المُطَوِّلتَين، والله أعلم.

ويُمثِّلُ شكل رقم (23) العضلات التي ترتبط باللِّسان في مفهوم ابن سينا.

ثانيًا: الألفاظ المستعملة للِّسان

استُعمِلت لِلِّسان أوصافٌ عدَّة، منها:

1 ـ (مَوْضِعُ أكثَر الحروف) ، 2 ـ (مَجْمَعُ الحُرُوف) ، 3 ـ (آلةٌ لحاسَّتَي المَذَاقِ والكَلاَم) ، 4 ـ (آلةُ الكَلاَم) ، 5 ـ (الجِرْمُ الرَّطب اللَّيِّن) .

1 ـ المصطلح الأوَّل للِّسان: (مَوْضِعُ أكثرِ الحُرُوف) :

لقَّبه المبرِّد بذلك، وهو ظاهر [3] .

2 ـ المصطلح الثاني للِّسان: (مَجْمَعُ الحروف) :

لقَّبه المبرِّد بذلك [4] ، ولعلَّه يعني أنه اجتمع فيه أكثرُ الحروف، والله أعلم.

3 ـ 4 المصطلح الثالث والرَّابع للِّسان: (آلةٌ لحاسَّتَي المَذَاقِ والكَلاَم) ، (آلةُ الكَلاَم) :

عرَّف المجوسيُّ أيضًا اللِّسان بأنه: (آلةٌ لحاسَّتَي المذاق والكلام) [5] .

وسمَّاهُ ابنُ مَلْكا بـ: (آلة الكلام) ، قال:"وأما اللِّسان ... وهو في الإنسان آلةُ الكلام، ولذلك جُعِل عريضًا رقيقًا، قصيرَ الرِّباط منطلِقًا؛ ليتَشَكَّل بالأشكالِ الموافِقَة لذلك" [6] .

5 ـ المصطلح الخامس للِّسان: (الجِرم الرَّطب اللَّين) :

(1) رسالة أسباب حدوث الحروف ص 123.

(2) رسالة أسباب حدوث الحروف ص 90.

(3) المقتضب 1/ 310.

(4) المقتضب 1/ 356.

(5) كامل الصناعة الطبية 1/ 117.

(6) المعتبر في الحكمة 2/ 262.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت