5 ـ وتَلْوِينُ الحاجِبَين.
6 ـ وتَعْوِيجُ الشفتَين.
7 ـ وإقامةُ العنُقِ وإحناؤه بما يَخرُجُ عن العادة المألوفة والشاكِلة المعروفة.
8 ـ والزَّحْفُ والتنقُّلُ مِن جِلْسَةٍ إلى خلافِها كثيرًا.
9 ـ والعَبثُ بالأصابعِ والشَّعَر" [1] ."
ووصَف ابنُ البنَّاء البغداديُّ الهيئةَ المحمودة والطريقةَ المقصُودةَ في الأداء، فقال:"أحمدُ الأشياءِ عاقبةً، وأسدُّها ثاقبةً، وأعدلُها طريقةً، وأجملُها خليقةً، هو المُضيُّ على سننٍ واحدٍ يَقْبَلُهُ الغائبُ والشاهِدُ:"
لا تمضيغَ ولا تَضْجِيع، ولا تَمْطِيطَ ولا تقطيع، ولا عُلُوَّ صوتٍ ولا خُفُوت، ولا خروجَ من نُطقٍ إلى سُكُوت" [2] ."
وذكر ابنُ البنَّاء أنَّ الطريقة المحمودة في القراءةِ هي إمَّا بالطَّبعِ أو الاكتساب، والاكتسابُ يكونُ بمجالسةِ القرَّاء، والرِّياضةِ بمجالِس العلماء، والسماعِ ممَّن وُهِبتْ له تلك الطريقةَ المحمودةَ [3] .
أمَّا أبو العلاء الهمَذانيُّ فقد عابَ بعضَ قُرَّاءِ عصْرِهِ الذين نعَتَهم بالمُتَكَلِّفين، مِمَّن يَظنُّون أنَّهم يُجوِّدون القرآن بالقيام بحركاتٍ حسِّية ونُطقيَّة ليست من التجويد في شيء، قال:"ثمَّ إنِّي ألْفَيتُ جماعةً من المتكلِّفِين من قرَّاء زماننا قد اعتَمدوا في حِفظِ القرآن على المُصحفِ، وفي علومه على الصُّحُفِ، فالمتناهي منهم إذا حرَّكَ رأسَهُ، وضَيَّقَ عند القراءة أنفاسَهُ، ودَرَّتْ أَوْدَاجُه، واحتَدَّ مزاجُهُ، وأفْرَطَ في الحركاتِ، ورَعَّدَ المَدَّاتِ، وغَلَّظَ الرَّاءاتِ واللاَّماتِ، يَرى أنَّه قد بالَغَ في تجويدِ القراءةِ وترتيلِها وتحقيق التلاوةِ وترسيلِها" [4] .
1 ـ المصطلح الأوَّل لعيوب الحروف من حيث التجويد: (المَضْغُ والتَّمْضِيغ)
الأصلُ اللُّغويُّ هو المَضْغُ للطَّعام، ومَضَغَه يَمضَغُه، والمَضَاغُ: الطعامُ يُمْضَغُ، والمَضَاغَةُ: ما يَبقى في الفم ممَّا يُمضَغ [5] .
جاء رجلٌ إلى نافعٍ فقال: تأخُذُ عليَّ الحَدْرَ، فقال نافعٌ: ما الحَدْرُ؟ ما أعرفُها، أَسْمِعْنا. قال: فقرأ الرجلُ،
(1) بيان العيوب ص 36.
(2) بيان العيوب ص 39.
(3) بيان العيوب ص 40.
(4) التمهيد ص 130.
(5) مقاييس اللغة ص 951 (م ض غ) .