فهرس الكتاب

الصفحة 187 من 832

وذكَر ابنُ دُرَيد أنَّ السِّينَ تَخرُجُ مُطْمئِنَّةً على ظَهْرِ اللِّسَان [1] .

ولعلَّ هذه النسبةِ مُسْتَنْتَجَةٌ من قول الخليل السَّابق.

واستَعمَل ابنُ جنيّ: (ظَهر اللِّسان) في تعريف الإطباق [2] .

وتابعَه: القرطبيُّ [3] ، والهمَذانيّ [4] . غير أنَّ القرطبيَّ استعمله أيضًا في تعريف الانفتاح، وهو عكس الإطباق.

2 ـ المصطلح الثاني للسَّطح العلويّ للِّسان: (سَطْحُ اللِّسان) :

يدلُّ أصلُه اللُّغويُّ على بَسْط الشيء ومدِّه، وسَطْحُ كلِّ شيءٍ: أعلاه المُمتدُّ معه [5] .

استَعمل ابن سينا: (سَطْحَ اللِّسان) في وصف حدوث الراء والزاي [6] .

القسمُ الثاني: الألفاظ المستعملة للجزء الخلفيّ من اللِّسان

1 ـ المصطلح الأوَّل للجزء الخلفيِّ من اللِّسان: (عَُكَدة اللِّسان) :

يدلُّ الأصل اللُّغويُّ على تَجَمُّعٍ وغِلَظٍ [7] . وأكثر المعاجمِ تُعرِّفُ عَُكَدة اللِّسان على أنَّها أصلُه [8] .

يُعدُّ الخليل أوَّل من استَعملها صوتيًا، وتعريفها عنده كالتالي:

قال الخليل:"العَكَدةُ: أصلُ اللِّسانِ وعُقْدَتُه" [9] ، ومعنى: (عُقدَتُه) : غِلَظٌ في وسَطِه [10] .

استَعمل الخليلُ: (عَُكدة اللِّسان) في تحديد مخرج الجيم والقاف والكاف، فقال:"وأما مخرجُ الجيمِ والقافِ والكاف فمِن بَين عُكَدَةِ اللِّسان وبَينَ اللَّهَاةِ في أقصَى الفَم" [11] .

(1) الجمهرة 1/ 12.

(2) سر صناعة الإعراب 1/ 61.

(3) الموضح ص 90.

(4) التمهيد 281.

(5) مقاييس اللُّغة ص 458 (س ط ح) .

(6) أسباب حدوث الحروف ص 120 - 121.

(7) مقاييس اللُّغة ص 655 (ع ق د) و ص 661 (ع ك د) و ص 662 (ع ك ر) .

(8) انظر: العين للخليل 1/ 193، وإصلاح المنطق لابن السكِّيت ص 41، وأدب الكاتب لابن قتيبة ص 147، و الجمهرة لابن دُرَيد 2/ 280، والأمالي والنوادر للقالي 2/ 178، ومقالة في أسماء أعضاء الإنسان لابن فارس ص 17.

(9) العين 1/ 193.

(10) العين 1/ 140.

(11) العين 1/ 52.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت