فهرس الكتاب

الصفحة 414 من 832

أنَّ المدَّ أجْرَى فيهِما إذا انكَسَر ما قَبْلَ الياءِ، وانضَمَّ مَا قَبْلَ الوَاوِ" [1] ."

والخلاصة أنَّ معاملة الواو والياء (مدِّيتَتين وساكنتَين بعد فتح) بدأتْ دون تفريقٍ في اللَّفظ، ثمَّ إلى تفريقٍ بينهما، ثمَّ إلى جمعٍ بينهما.

وغالب كلام المعاصِرين عن هذين الصَّوتَين لا يخرجُ عمَّا تقدَّم، واختلف المعاصِرون في تسميتهما، فمن هذه التسميات: (أنصاف الحركات) ، (وأنصاف السَّواكن) ، و (أنصاف الصَّوامت) ، و (الانزلاقيَّات) [2] .

4 ـ المعنى الرَّابع لـ: (اللِّين) = وصفٌ لضعف مقاومة سطوح الأجسام الضَّغطَ الواقع عليها:

تقدَّم الحديث عنه في مواضع متعدِّدةٍ من البحث [3] .

الصفات المتعلِّقة باتجاه الصَّوت وانحصاره وما يَتبَع ذلك من أثر تفخيميٍّ:

أولًا: الصفتان المتعلِّقتان باتجاه الصَّوت: الاستعلاء والاستفال

1 ـ الجهة الأولى للاستعلاء والاستفال: وَصفُ الظَّاهرتَين:

الاستعلاءُ والتسَفُّلُ لفظان وضعهما سيبويه ليدلَّ بأوَّلهما على حروفٍ يَستعلي صَوتها ويتفخَّم، وتَملِكُ من القوَّة والتأثير بحيث تستطيعُ أن تَمْنَع إمالةَ الألفِ إلى الياء، كما أنَّها قادرةٌ على إبدال حروفٍ أخرى لتتَّفِق معها في التفخيم، وذلك حروفُ الاستعلاء. ودلَّ بلفظ: (التسفُّل) على باقي الحروف التي لا تَمْلِكُ مثلَ تلك القُدرة، وذلك حروف الاستفال.

ولم يُورِدْ سيبويه هاتين الصِّفتَين ضمن الصِّفات، بل تحدَّث عنهما في الحروف التي تَمنَع الإمالة، وإن كانت ألفاظُهما قد ورَدَتْ في عدة مواضع من كتابه غيرِ ذلك الموضعِ، ومنها باب الإدغام.

وأثبت العلماءُ هاتَين الظاهرتَين في كتبهم على أنَّهما من صفات الحروف، فأوَّل مَن فعَل ذلك ابن جنيّ، وتابَعَهُ العلماء بعد ذلك.

2 ـ الجهة الثانية للاستعلاء والاستفال: ألفاظُ الظاهرَتَين:

أوَّلًا: ظاهرةُ الاستعلاء:

استُعمِلت لها ألفاظٌ عدَّة، منها:

(1) مرشد القارئ ل 6/ ب.

(2) انظر: دراسة السمع والكلام لسعد مصلوح ص 210 - 211.

(3) انظر المصطلحات التالية: (الجِرم والأجرام) ، (الأجزاء اللينة من الشفة) ، (الجِرمان اللَّيِّنان) ، (الرُّطوبة) ، (انعكاس الصَّوت وتضاعفه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت