استَعمَل سيبويه: (الجانب الأيمن والأيسر) من اللِّسان في شرحه للضَّاد الضعيفة [1] .
واستَعمل الكنديُّ: (جانبَي اللِّسان) كجزء مشاركٍ في كيفية خروج الجيم والكاف والياء [2] .
واستعمل ابن جنيّ: (جَنْبَتَي اللِّسان) في وصفه للياء، قال:"أمَّا الياءُ فتَجِدُ معها الأضراسَ سُفْلًا وعُلْوًا قد اكْتَنَفَتْ جَنْبَتَي اللِّسان وضَغَطَتْهُ، وتفاجَّ الحنكُ عن ظهر اللِّسان، فجرى الصَّوتُ متصعِّدًا هناك، فلأجلِ الفَجْوَة ما استَطال" [3] .
ويُمثِّل شكل رقم (30) دَور جنبتَي اللّسان في مخرج الياء المدِّية وغير المدِّية، في التجارب التي قامتْ على راسمِ الحنكِ الكهربيّ (PALATOMETER) ، ونُلاَحِظُ أنَّ النقاط السوداء هي نقاط تلامُسِ جنبتَي اللِّسان بالحنك الأعلى. لاحِظ أنَّ التلامس في الياء غير المدِّية أكثرُ منه في المدِّية بسبب طبيعتَيهما الصَّوتيَّة الدائرة بين المدِّ وعدمه، فاختلفَ ضغط اللِّسانِ تبعًا لذلك.
5 ـ المصطلح الخامس للجزء الجانبيِّ من اللِّسان: (ضِلْعا اللِّسان) :
يدلُّ أصله اللُّغويُّ على ميلٍ واعوجاج، ومنه سمِّيت أضلاعُ الإنسان؛ للاعوِجَاجِ الذي فيها [4] .
استعمله ابنُ سينا كجزءٍ مشاركٍ في حدوث الطاء [5] .
1 ـ المصطلح الأوَّل للجزء الأماميِّ من اللِّسان: (ذَلَقُ اللِّسَان) :
يدلُّ أصله اللُّغويُّ على حِدَّةٍ، قال الخليلُ:"حَدُّ كلِّ شيءٍ ذَلْقُه وتقول: كأنَّه ذَلْقُ سِنانٍ"، والذَّلْقُ: طرَفُ اللِّسان [6] . وعند ابن جنيّ ذلق اللِّسان: صَدْرُه وطرفُه [7] . وعند القرطبيّ: مُنتَهَى صَدْرِه وطرَفِه [8] .
استَعمل الخليلُ: (ذلَق اللِّسان) في التعبير عن مخرج اللاَّم والنون والرَّاء، ولقَّبَها بـ: (الذَّلِيقَةِ أو
(1) الكتاب 4/ 432.
(2) رسالة في اللُّثغة ص 524 - 525.
(3) سر صناعة الإعراب 1/ 8.
(4) مقاييس اللُّغة ص 577 (ض ل ع) .
(5) أسباب حدوث الحروف ص 121.
(6) العين 5/ 134، ومقاييس اللُّغة ص 368 (ذ ل ق) .
(7) سر صناعة الإعراب 1/ 64.
(8) الموضح ص 94.