فهرس الكتاب

الصفحة 232 من 832

وتابعَه: ابنُ جنيّ [1] .

وذكَر الدانيُّ أنَّ الأنفَ مَوضعُ الغُنَّة [2] .

3 ـ المصطلحُ الثالث للتجويف الأنفيِّ: (المَنْخِر) :

يدلُّ أصله اللُّغويُّ على صَوْتٍ من الأصوات، ثمَّ يفرَّعُ منه. فالنَّخيرُ: صوت يَخرجُ من المَنْخِرَين، وسُمِّيا: المَنْخِران من جهةِ النَّخير الخارجِ منهما، وفُرِّعَ منه فقيل لخَرْقَيِ الأنفِ: النُّخْرَتان [3] .

استعمله ابنُ سينا في وصف حدوث النُّون، قال:"وأما النُّونُ فإن الحبسَ فيها أرفعُ قليلًا من الحَبْسِ الطبيعيِّ للباء، وبطرف اللِّسان، إلا أنَّ جُلَّ الهواء فيها يُصرَفُ إلى غُنَّة المَنْخِر، فتكون النونُ أرطبَ وأدخَل حبسًا، وأكثرَ دَوِيًّا وغُنَّة" [4] .

العُضوُ الحادي عشر من أعضاء الصَّوت والنُّطق: الأذن

"الأذنُ أداةٌ تتلقَّى الصَّوتَ اللُّغويَّ فتُحوِّلُه من إشاراتٍ مادِّية (الذبذبات في الهواء) إلى إشاراتٍ عصبيَّة تنتقِل إلى الدِّماغ الذي يُفسِّرُها."

وتنقسِمُ الأذنُ إجمالًا إلى ثلاثة أجزاء، لكلٍّ منها وظيفةٌ خاصَّة به، وهي الأذنُ الخارجيَّة التي تَلتَقِطُ الذبذبات الهوائيَّة، والأذنُ الوسطى التي تُحوِّل الضغطَ الصَّوتيَّ إلى ذبذبات ميكانيكيَّة، والأذن الداخليَّة التي تُحَوِّلُ الذبذبات الميكانيكيَّة إلى واقعٍ عصبيٍّ تُرسِلُه نحو الدِّماغ" [5] ."

عرَفَ عليّ بن العباس المجوسيُّ ثلاثةَ أجزاء من الأذُنِ هي: غضروفُ الأذن الخارجيَّة، والقناة السمعيَّة الخارجية، وغشاء طبلة الأذن [6] . أما ابنُ سينا فقد تَجَاوَزَ هذه إلى حدود الأذنِ الوسطى فذكر الجَوبةَ التي فيها الهواء الراكد (جوف طبلة الأذن) ، ويعني بها الأذن الوسطى فيما فسَّره لي الطبيبان الاستشاريَّان. ولم يَصِل المجوسيُّ وابن سينا إلى الأذن الداخليَّة فيما يَظهَرُ من كلامهما. ويُمثِّلُ شكل رقم (40) التركيب الداخليّ للأذن.

(1) الخصائص 2/ 324.

(2) التحديد ص 105.

(3) مقاييس اللُّغة ص 981 (ن خ ر) .

(4) أسباب حدوث الحروف ص 124.

(5) علم الأصوات العام لبسام بركة ص 51.

(6) كامل الصناعة الطبية 1/ 117.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت