فهرس الكتاب

الصفحة 774 من 832

استَعمَله ابنُ سفيان القيروانيُّ بمعنى الصَّحيح من الحروف [1] ، قال:"وأمَّا السَّاكنُ، فإنَّه يقعُ على ضَربَين: أحدهما أن يكونَ حرفًا من حروف السَّلامة. أو حرفًا من الحروف المأخوذة منها الحركات، وهي الياء، والواو، والألف" [2] .

وتابعَه: مكِّيّ [3] ، والدانيُّ [4] .

وهي الحروف التي لا تتحيَّز في مخارجِها، وهي الحركات وحروف المدِّ.

نظَر العلماء إلى حروف المدِّ واللِّين من ستِّ جهات:

مخرجها، واتساعه، وحرِّية مرور الصوت، والوُضُوح السَّمْعيّ لها، وعلاقتها بالحركة، وتأثيرها على الأبنية. وتعدَّدتْ مصطلحاتهم بالنَّظَر إلى أحد هذه الستة.

الجهة الأولى: مخرج حروف المدِّ:

استُعمِل لحروف المدِّ بالنَّظَر إلى مخرجِها عدَّةُ مصطلحات مترادفةٍ، منها: الجَوْفيَّة، والهوائيَّة.

تقدَّما في أعضاء النُّطْق.

الجهة الثانية: اتِّساع مخارج حروف المدِّ:

استُعمِل لحروف المدِّ بالنَّظَر إلى اتِّساع مخرجها وحرِّيَّة مرور الصَّوت فيها عدَّةُ مصطلحات مترادفةٍ، منها:

(الأحرفُ الجُوفُ) ، (الهوائيَّة) ، (الهَاوِية) ، (الهَاوِي) ، (الحُرُوفُ الخفيَّةُ) ، (حُرُوفُ اللِّين) ، (حرفُ اللِّينِ المجانِسُ له ما قبله) ، (الحروف اللَّيِّنة) ، (الذَّوائب) ، (الحروف التي اتَّسَعَت مخارجُها) .

1 ـ المصطلح الأوَّل لاتساع مخارج حروف المدّ: (الأحرفُ الجُوف)

في اللُّغة: شيءٌ جُوفِيٌّ، أي: واسِعُ الجَوف، ودِلاءٌ جُوفٌ، أي: واسِعةٌ [5] .

لقَّب الخليلُ حروفَ المدِّ والهمزة بـ: (الأحرفِ الجُوف) للتعبير عن اتِّساع مخارجها، قال:"في العربية"

(1) الهادي 1/ 60 و 105.

(2) الهادي 1/ 105.

(3) تَمكِّيّن المدّ ص 57.

(4) المطبوع من جامع البيان 2/ 431 و 595، والمقنع ص 68.

(5) لسان العرب 9/ 36 (ج و ف) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت