فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 832

للسيرافيّ، وطبقات اللغويين للزبيديّ، ومفاتيح العلوم للخُوارزميّ، وإحصاء العلوم للفارابيّ.

هذا ناهيك عن الكتب التي قرأتها ـ بفضل الله تعالى ـ أجزاءً أو مفرَّقة.

والدِّراسةُ التاريخية للمصطلح ودلالتِه ولَّد صعوبةً أخرى في الكَشْفِ عن أقدَمِ من استعمله من العلماء، ومن تابعَه فيه. وكذلك فُقدان كثيرٍ من كتب الأوائل، وروايةُ المتأخِّر عنهم، أغمضَ دلالةَ بعضِ مصطلحاتهم. وستأتي أمثلةٌ لذلك في البحث.

أربعة، وهي:

1 ـ كتاب:"المصطلح الصَّوتيّ في الدِّراسات العربية"، للدكتور عبد العزيز الصِّيغ، طبعة دار الفكر بدمشق سنة 1421 هـ، أصلُه رسالة ماجستير نوقِشت في جامعة بغداد سنة 1988 م. وهو كتابٌ نافع، انتَقى مصنِّفُه سبعةً وثمانين مصطلحًا صوتيًا تراثيًّا، دار حولها الكتاب، كما أنه أشرك بعضَ مصطلحات دارسي علم الأصوات الغربيِّ المعاصر وآرائهم. وجاء كتابه خاليًا من الرسومات التوضيحيَّة إلا فيما ندَر. وقد خرج بنتائج مهمَّةٍ، منها: أنَّ الدراسات المعاصرة في علم الأصوات تُغفِل المصطلحات الصوتية عند العرب، وتَستعمِل مصطلحات مترجمةً من اللُّغات الأخرى، ولذلك تتعدَّد المصطلحات بتعدُّد المترجمين، وبالتالي ينشأ خلافٌ حول المصطلح لا طائل تحته.

2 ـ كتاب:"المصطلح الصوتيّ عند علماء العربيَّة في ضوء علم اللُّغة المعاصر"، للدكتور عبد القادر مرعي خليل، طبع جامعة مؤتة سنة 1413 هـ، انتقى مصنِّفُه ما يقرُب من أربعين مصطلحًا صوتيًا، شكَّلت مجمل الكتاب، في مقارنةٍ بين أقوال المتقدِّمين من علماء العربية، وأقوال المستشرقين، وأقوال دارسي الأصوات المعاصِرين من المؤلّفِين العرب، وجاء ببعض الرُّسومات التوضيحيَّة فيما يخصُّ أعضاء النُّطق، ويصلُح هذا الكتابُ كدراسةٍ مقارنةٍ حول الظاهرة الصَّوتية أكثر منها حول المصطلح، والله أعلم.

3 ـ كتاب:"التفكير اللِّسانيّ في الحضارة العربية"للدكتور عبد السَّلام المسدِّي، طبع الدار العربية للكتاب بتونس، سنة 1981 م. أصله رسالة دكتوراه نوقِشت في الجامعة التونسية سنة 1979 م. وهو كتابٌ عظيمٌ في مضمونه وقضاياه، معقَّد في لغته؛ لاستعماله أساليب لم تألفْها عاداتُ الناس اللُّغوية، كشَف فيه مصنِّفُه عن الجوانب الصوتيَّة البديعة في التراث الفلسفيّ عند العرب، وصدَّره بكلام مهمٍّ مفادُه أنَّ النهضةَ اللاَّتينية قامَتْ أساسًا على مُسْتَخْلَصاتِ الحضارة العربية بعد أن أقبلت على ترجمة أمهات التراث فيها، وقد عمَد الغربُ إبَّان نهضته إلى نقل علوم العرب، وذلك في ميدان العلوم الصحيحة أولًا: من رياضيات وفلك وفيزياء وكيمياء، وفي ميدان الطبِّ ثانيًا، ثم في ميدان الفلسفة حتى كان ابنُ رُشْد مفتاحَ النهضة الأوروبية إلى تراث اليونان، وخاصة المعلِّم أرسطو، فبرَزتْ هكذا أعلامُ الحضارة العربية ركائزَ للغرب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت