فهرس الكتاب
والعكسُ صحيح، وقد تناولوهما من جهتَين:
1 ـ إشباعٌ للحرَكةِ حتى يتولَّدَ حرفُ مدٍّ.
2 ـ اجتزاءٌ لحرفِ المدِّ ليَرجِع حركةً قصيرةً.
وتمثَّلت هاتَان الجهتَان في عدَّة ظواهر صوتيَّة رصَدَها النحويُّون في كلام العرب، وشكَّلَ بعضُها أبوابًا كبرى في علم القراءات، منها: صلةُ هاءِ الضمير وقَصْرُها في نحو: (مِنْهُو أو مِنْهُ) ، وصلةُ ميمِ الجَمع نحو: (عليهِمُو) ، وياءاتُ الزوائد نحو: (يَسْرِي أو يَسْرِ) .
وجاءتْ مصطلحات العلماء لِتُبيِّنَ هاتَين الجهتَين.
وقد أثبت التحليل الطيفيّ لهذه المصوِّتات من خلال نطق خمسةٍ من القرَّاء هذه العلاقة بينها، وأظهرت النتائج أن ترددات الألف المرقَّقة والفتحة المرققة للحزمتين الأولى والثانية عند أغلب القرَّاء هي التي أظهرت تمايزًا واضحًا، أمَّا باقي المصوِّتات فلم تُظهر هذا الفرق. ويمثِّل شكل رقم (68) هذه العلاقة.
استعملت له عدة ألفاظ، منها:
1 ـ (الجرّ) 2 ـ (الإثبات) 3 ـ (الإتْمَام) 4 ـ (الإتباع) 5 ـ (الإشباع) 6 ـ (التمطيط) 7 ـ (التوفية) 8 ـ (البَسْط)
1 ـ المصطلح الأوَّل لظاهرة إشباع الحركة: (الجرّ)
من المشترك اللَّفظيّ، تقدَّم.
2 ـ المصطلح الثاني لظاهرة إشباع الحركة: (الإثبات)
من المشترك اللَّفظيّ، يدلُّ أصله اللُّغويّ على دَوام الشيءِ واستقرارِه. يقال: ثَبَتَ ثَبَاتًا وثُبُوتًا، ويتعدَّى بالهمزة والتضعيف، فيقال: ثبَّتَهُ وأثبتَهُ إثباتًا [1] .
استُعمِل: (الإثباتُ) في أكثر من معنى، منها:
1 ـ إشباعُ الحركات في أواخر الكلمات 2 ـ الإثبات ضدّ الحذف، وهو الأصل 3 ـ صلة ميم الجمع 4 ـ صلة هاء الضمير 5 ـ تحقيق الهمز 6 ـ الزيادةُ في المدّ 7 ـ المدُّ 8 ـ قصر صلة هاء الضمير.
ملاحظة: أكثر هذه المعاني ترجِع إلى معنى الإثباتِ الذي هو ضدّ الحذف.
(1) مقاييس اللُّغة ص 175 (ث ب ت) والمصباح المنير ص 80.