29 ـ (لا ينتقل من الأخف إلى الأثقل دفعة في المد مع الهمز) : القرطبيّ [1] .
30 ـ (الكلفة في تأليف المتجاور ظاهرة، ولذلك يلجأ إلى التخفيف، كالإدغام) : الخفاجيّ [2] .
31 ـ (لا يُعدَل من حرف إلى حرف آخر إلا والشَّبَهُ قَوِيٌّ بينهما) : الخفاجي [3] .
استُعمِل لتأثير الحرفِ على الحرف وجَذْبِهِ إليه أو غلبته عليه عدَّة ألفاظٍ، منها:
1 ـ (الجرّ) 2 ـ (الاعتماد) 3 ـ (الاجترار) 4 ـ (التغليب، الغلَبة) 5 ـ (الجذب، الاجتذاب) 6 ـ (التدبير)
1 ـ المصطلح الأول لتأثير الحرف على الحرف: (الجرّ)
يدلُّ أصله اللُّغويُّ على مَدِّ الشَّيءِ وسَحْبِه وجَذْبِه. يقال: جرَرْتُ الحَبْلَ وغيرَه أَجُرُّهُ جَرًّا. والجَرُّ أيضًا: أصلُ الجبلِ وسفحُه، والجمعُ جِرَارٌ [4] .
استُعمِل: (الجرُّ) في أكثر من معنى، منها:
1 ـ الكسرُ 2 ـ الجرُّ الإعرابيُّ 3 ـ تأثيرُ الحركات 4 ـ صلةُ هاء الضمير أو قصرُ الصِّلة 5 ـ ضمُ ميم الجمع أو صلتُها بواوٍ 6 ـ إشباع الحركات
1 ـ المعنى الأوَّل لـ: (الجَرّ) = الكسر
استعمل الصَّحابيُّ الجليلُ بُرَيدةُ بنُ الحَصِيبِ - رضي الله عنه - لفظ: (الجرّ) للتعبير عن حركة الكسر، حدَّث بذلك عبد الله بن بُريدةَ عن أبيه، قال:"كنَّا نُؤمَرُ، أو كانوا يُؤْمَرُونَ، أن نَتَعَلَّمَ القرآنَ، ثمَّ السنَّةَ، ثمَّ الفَرَائِضَ، ثمَّ العربيَّةَ: الحروفَ الثلاثةَ. قلنا: وما الحروفُ الثلاثةُ؟ قال: الجَرُّ والرَّفعُ والنَّصْب" [5] .
وأظنُّهم يَقصِدون تعلُّمَ حركات الإعراب. وهو نصٌّ خطيرٌ يَكشِفُ عن إرهاصات علمِ النَّحْو قبل ظهور نقطِ أبي الأسود الدُّؤليّ.
وكان العلماءُ إلى مجيء سيبويه يستَعملون هذا المصطلح للتعبير عن حركتَي الكسر والجرِّ الإعرابيّ دون التفريقِ بينهما، وظلَّ ذلك مستعمَلًا إلى ما بعد سيبويه عند بعض البصريِّين كالأخفشِ وعند الكوفيِّين.
(1) الموضح ص 128.
(2) سر الفصاحة ص 48.
(3) سر الفصاحة ص 47.
(4) مقاييس اللُّغة ص 180 (ج ر ر) ولسان العرب 4/ 130 (ج ر ر) .
(5) نقَل هذا النصّ أبو العلاء في التمهيد في معرفة التجويد للهمَذانيّ ص 210.