فمن الذين استعملوه لحركة الكسر: إسماعيلُ بن مسلمٍ [1] ، والخليل [2] ، وحفصُ بنُ سليمان (راوي عاصم) [3] ، وورشٌ [4] ، وأبو عبيدة مَعمرُ بن المثنَّى [5] ، والأخفشُ [6] ، وداود بن أبي طيبة، وأبو الأزهر، والأزرق [7] ، وأبو حاتمٍ السجستانيُّ [8] ، وابن مجاهدٍ [9] ، وأبو الفضل الخزاعيُّ [10] .
مثال: قال الخليلُ:"ورَجُلٌ نَخِبٌ في معنى منخُوبٍ، من الجُبْن، الخاءُ مكسورةٌ، ويقال للمَنْخُوبِ: النِّخَبُّ، النُّونُ مجرورةٌ، والخاءُ منصوبةٌ، والباءُ شديدةٌ، والجميع: مَنْخُوبُون" [11] .
لاحظ أنَّه استعمل: (مكسورة، ومجرورة) بمعنى واحدٍ.
ومن هنا سمَّى سيبويه حركةَ الكسرِ بـ: (الجَرَّة) ، قال:"والجَرَّةُ كسرةٌ" [12] .
وتابعَه: الدانيُّ [13] .
وعلَّل الحريريُّ لمصطلح: (الجرِّ) ، فقال:"وسُمِّي الكسرُ جَرًّا؛ لأنَّه من الياء التي تَهْوِي عند النُّطقِ سُفْلًا، فكأنَّهُ مأخوذٌ مِن جَرِّ الجَبلِ، وهو سَفْحُه" [14] .
وذكَر أبو البركات ابن الأنباريّ أنَّ الجَرَّ من وسطِ الفم [15] .
وهو يريدُ مخرجَ حركةِ الكسرِ الذي هو مخرجٌ للياء.
2 ـ المعنى الثاني لـ: (الجَرُّ) = الجرّ الإعرابيّ
استعملَهُ من العلماء: الخليلُ، وسيبويه [16] ، وعبَّاسُ بن الفضل [17] ، وأبو عبيدة [18] ، وأبو زيدٍ [19] ،
(1) نقَل ذلك عنه ابن الأنباريّ في إيضاح الوقف والابتدا 1/ 258.
(2) العين 1/ 81 و 3/ 161 و 199 و 204 و 309 و 4/ 67.
(3) نقَل ذلك عنه ابن مجاهد في السبعة ص 211.
(4) نقَل ذلك عنه الأزهريّ في معاني القراءات 1/ 415.
(5) مجاز القرآن 2/ 269.
(6) العَروض ص 112.
(7) نقَل عنهم ذلك الدانيُّ في المخطوط من فرش الحروف ل 237/ أ.
(8) الأضداد ص 126.
(9) السبعة ص 156.
(10) المنتهى ص 594.
(11) العين 4/ 279.
(12) الكتاب 4/ 203.
(13) جامع البيان 3/ 882.
(14) شرح ملحة الإعراب ص 82.
(15) أسرار العربية ص 32.
(16) الكتاب 1/ 13.
(17) نقَل ذلك عنه ابن زنجلة في الحجة ص 369.
(18) مجاز القرآن 1/ 87.
(19) النوادر ص 257.