والأخفش [1] ، والأصمعيُّ [2] ، وابن قتيبة [3] ، والمبرِّدُ [4] ، والزجَّاجُ [5] ، وابن السرَّاج [6] ، والخاقانيُّ [7] ، وأبو الطيب اللُّغويّ [8] ، والدانيُّ [9] ، وأبو مَعْشرٍ الطبريُّ [10] ، وابن بلِّيمة [11] .
مثال: قال الخليل:"وما في الدّار خَلا زَيْدًا: نَصْبٌ وجَرٌّ" [12] .
3 ـ المعنى الثالث لـ: (الجَرّ) = تأثير الحركات
استعمله من العلماء: الخليلُ، قال:"والخِيفةُ: الخَوْفُ، وقد جَرَّتْ كسرةُ الخاءِ الواوَ" [13] .
وهو نوعٌ من تأثير الحركةِ وتَسَلُّطِها في قَلْبِ ما بعدَها إلى جِنسِها، وفيه إشارةٌ إلى القاعِدَةِ الصَّرفية:"إذا سكنَت الواوُ إِثْرَ كَسرةٍ قُلِبَتْ ياءً"، إذ كان أصلُ الكلمة: خِوْفَة، والله أعلم.
4 ـ المعنى الرَّابع لـ: (الجَرّ) = صلةُ هاءِ الضَّميرِ أوقَصرُ الصِّلة:
إذا استُعمِل هذا المصطلح في هاء الضمير المكسورة مِن غيرِ تقييدٍ احتمَل أن يكون بمعنى وصلِها بياء، فيما يُعرَفُ عند القرَّاءِ بـ: (صلة هاء الضمير) ، واحتَمَل أيضًا أن يكون مقتصرًا على الكسرة فيما يُعرَفُ عندهم بـ: (قصر صلة هاء الضمير) ، وهو الأكثرُ استعمالًا في هذا المصطلح.
ويُساعِدُ السِّياقُ ومراعاةُ النَّظير ـ غالبًا ـ في الكشفِ عن المراد. أمَّا إذا قيَّد القارئُ عبارتَهُ، كقولِه عن نحو: {أرْجِهِ} : (جرّ الهاء بغيرِ إشباع) ، فهذا لا يَحتَمِلُ إلا معنىً واحدًا هو قصرُ الصِّلة، أي: الاكتفاء بكسرةِ الهاء دون إتباعِها بياءٍ، والعكسُ صحيحٌ إذا قالوا: (جرّ الهاء مع الإشباع) ، وإليك بيانَ ذلك:
(1) معاني القرآن 1/ 352.
(2) نقَل ذلك عنه الزجاجيّ في مجالس العلماء ص 193.
(3) تأويل مشكل القرآن ص 530.
(4) المقتضب 1/ 142.
(5) معاني القرآن وإعرابه 1/ 41.
(6) الأصول 1/ 45.
(7) منظومة الخاقاني ص 24.
(8) مراتب النحويِّين ص 24.
(9) التيسير ص 160.
(10) التلخيص ص 249.
(11) تلخيص العبارات ص 81.
(12) العين 4/ 308.
(13) العين 4/ 313.