4 ـ تُمثِّل اتجاهات الأسهم بين الدوائر الأوجهَ الجائز استخدامها في اللُّغة العربية، بحسب كلامِ ابن جنيّ السابق، وبحسب ما نَعرِفه من وصف المتقدِّمين لهذه المصوِّتات، ونُطقِ القرَّاء المستعمل.
استَعمل المتقدِّمون لتقريب المصوِّتات من بعضها حتى يمتزجا عدَّة ألفاظ، منها:
1 ـ (الإشمام) 2 ـ (الإمالة) 3 ـ (الإشراب) 4 ـ (النَّحو، الانتِحَاء) 5 ـ (التقريب) 6 ـ (الخَلْطُ، المُخالَطة) 7 ـ (الإيماء) 8 ـ (المَزْجُ، الممازَجة، الامتِزَاجُ) 9 ـ (الشَّوْبُ)
1 ـ المصطلح الأوَّل لتقريب الحركات وحروف المدّ من بعضها: (الإشمام) :
مصطلحٌ كبيرٌ، وأغلبُ المعاني التي استُعمِل فيها هي من الظواهرِ الصوتيَّة الكبرى في طلبِ التخفيف.
يدلُّ أصلُه اللُّغويُّ على المقارَبَة والمُدَاناة. تقول: شمَمتُ الشيءَ فأنا أشمُّه، والمشَامَّةُ: المفاعلَة من شامَمْتُه، إذا قاربْتَه ودنوتَ منه [1] .
استُعمل: (الإشمام) في أكثر من معنى، منها:
1 ـ الوقف بالرَّوم 2 ـ اختلاس الحركة 3 ـ الوقف بالإشمام 4 ـ إشمام الحركة في الحرف المتحرِّك 5 ـ مشاركٌ في الإمالة الصُّغرى 6 ـ مشاركٌ في الإمالة الكبرى 7 ـ تسهيل الهمزة عند الوقف 8 ـ إشمام الحركة في الحرف السَّاكن في الوصل 9 ـ قصر صلة هاء الضَّمير 10 ـ إشمام الحروف (تقريب الجوامد من الجوامد) 11 ـ الوقف بنقل الحركة 12 ـ إثبات ياءات الزوائد 13 ـ ألف التفخيم المائلة نحو الواو
1 ـ المعنى الأوَّل لـ: (الإشمام) = الوقف بالرَّوم
هو أحد طرق الوقف على الكلمة عند العرب، وظاهرةٌ من ظواهرِ الخفَّة في كلامِها، وهو الوقف بحركة ضعيفةٍ في السَّمع على آخرِ المتحرِّك.
وهذا المعنى هو مذهبٌ مستعمل عند أكابر القرَّاء، منهم: عاصم بن أبي النَّجود، وأبو عمرو بن العلاء، وحمزةُ، والكسائيُّ، ويعقوب الحضرميّ، وخلف بن هشام [2] .
استعمل لفظ: (الإشمام) بمعنى روم الحركة: الخليل، وسُليمُ بن عيسى، وعبيدُ بن عقيل [3] ، ومحمدُ بن
(1) مقاييس اللُّغة ص 500 (ش م م) .
(2) انظرهم في إيضاح الوقف والابتدا لابن الأنباريّ 1/ 385 والحجة لابن خالويه ص 79، وجامع البيان للداني 3/ 941.
(3) السبعة ص 677.