فهرس الكتاب

الصفحة 241 من 832

أوَّلًا: الألفاظ العامَّة التي استُعمِلَت في التعبير عن القُوَّة الضاغطَة لإحداثِ الصَّوْت

استُعمِلت عدَّةُ ألفاظٍ عامَّة في التعبير عن القُوَّة الضَّاغطة لجسمٍ مَّا على جسمٍ آخَر لإحداثِ الصَّوْتِ (لغويٍّ كان أم غير لغويٍّ) ، ومن هذه المصطلحات:

1 ـ (الضَّغط، الانضغاط، المضغوط) ، 2 ـ (المُمَاسَّةُ) ، 3 ـ (الصَّدْمُ، التصَادُمُ، الاصْطِدامُ) ، 4 ـ (المُصَاكَّة) ، 5 ـ (الزَّحْمُ، المُزَاحَمَةُ) ، 6 ـ (التَّقْرِيب) ، 7 ـ (القَرْع) ، 8 ـ (القَلْعُ) .

المصطلح الأوَّل للقوَّةِ الضَّاغِطة: (الضَّغط) ، (الانضغاط) ، (المضغوط) :

يدلُّ أصلُه اللُّغويُّ على عصرِ شيءٍ إلى شيءٍ ومدافعَتِهِ بشدَّة، يقال: ضغطَه، إذا دفعَه ضاغطًا عليه [1] .

استُعملت ألفاظ: (الضغط، الانضغاط، المضغوط) في أكثر من معنى، منها:

1 ـ صفةٌ من صفات الحروفِ.

2 ـ انضغاطُ الهواء بين الجسمَين المتقاوِمين لإحداث الصَّوت (لغويٍّ كان أم غير لغويٍّ) ، وراجِع قانون حدوث الصَّوت عند ابن سينا الذي تقدَّم.

3 ـ من عيوب النُّطق.

4 ـ القوةُ الضَّاغطةُ من أحد عُضوَي النُّطق على الآخَر لإحداث الصَّوت اللُّغويّ.

المعنى الأوَّل: (الضَّغط، المَضْغُوط) = صفةٌ من صفاتِ الحروف:

وصفَ الخليل الهمزة بـ: (المَضْغُوطة) ، قال:"وأمَّا الهمزةُ فمخرجُها من أقصى الحلق مهتوتةً مَضْغُوطةً" [2] .

واستَعمل سيبويه لفظ: (الضغط) في حديثه عن المتمِّمات التي تلحقُ الحروف عند الوقف، ففي وصف سببِ حدوثِ صُوَيتِ القلقلة في بعضِ الحروف الشديدةِ، قال:"ومنها حروفٌ مُشربةٌ ضُغِطَتْ مِن مواضعِها ... فلا تستطيعُ أن تقفَ إلاَّ مع الصُّوَيت لشدَّةِ ضغطِ الحرف" [3] .

ثمَّ قارَن سيبويه بين الأصوات الأخرى وأصوات القلقلة، فقال:"ومن المُشرَبةِ حروفٌ إذا وقفتَ عندها خرجَ معها نحوُ النفخة ولم تُضْغَطْ ضغطَ الأولى ... ومنها حروفٌ مشرَبةٌ لا تَسمَعُ بعدها في الوقف شيئًا ممَّا ذكَرْنا؛ لأنَّها لم تُضْغَط ضغطَ القاف ..." [4] .

(1) العين 4/ 363 ومقاييس اللُّغة ص 576 (ض غ ط) .

(2) العين 1/ 52.

(3) الكتاب 4/ 174.

(4) الكتاب 4/ 174 - 175.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت