فهرس الكتاب

الصفحة 549 من 832

غيرِ إخلالٍ بها)، وسمَّى الحرفين المتقاربين اللَّذَين لا يمتنعان من الإدغام في بعضهما بـ: (المتكافئَين) [1] .

13 ـ المصطلح الثالث عشر للتأليف بين الحروف: (التركُّب)

يدلُّ أصله على عُلُوِّ شيءٍ شيئًا. ركَّبَ الشيءَ: وضَع بعضَه على بعض [2] .

استعمله: ابن جنيّ، والقرطبيّ [3] .

قال ابن جنيّ:"وأذكرُ أيضًا أحوالَ هذه الحروفِ في أشكالِها ... وما يُمْكِن تَرَكُّبُهُ ومجاورتُه ممَّا لا يُمْكِنُ ذلك فيه" [4] .

وقال:"وحروف الصَّفير ـ وهي الصاد والسِّين والزاي ـ لا يتركَّبُ بعضُها مع بعضٍ، ليس في الكلام مثل: سَصَّ ولا صَسَّ ..." [5] .

14 ـ المصطلح الرابع عشر للتأليف بين الحروف: (المُصاقَبة) :

يدلُّ على القُرْبِ والامتدادِ مع الدقَّةِ. جاء في الحديث:"الجارُ أحقُّ بصَقَبِهِ"، أي صاحبِه. والصَّاقِبُ: القريبُ. والرجلان يَتَصَاقَبان في المحلَّة، إذا تقارَبا [6] .

عقَد ابن جنيّ بابًا في الخصائص استعمل فيه هذا اللَّفظ، ويعني به المناسبةَ بين لَفظَين في المعنى لتَنَاسُب الحروفِ بينهما تقاربًا، وقد ذكر أنواعًا من هذه المصاقبة. وأخبَر أن من هذا الباب نوعًا من التقارُب هو الذي عُقِد البابُ من أجله، وهو أن تَتَقَارب الحروفُ لتَقَارُب المعاني. وذكر لذلك عدة أمثلة، منها: (الهَزُّ والأزُّ) ، (وصَهَل وسَحَل) ، فهذه المقابلات بين حروف الكلمات لها تقاربٌ في المعاني ذكرها في الباب. وبَقِيَتْ كلمات دعانا ابن جني إلى التفتيش عنها والتنقير وراءها [7] .

واستعمل القرطبيُّ: (المُصاقبة) في التنبيه على ما يُحترَز في الذَّال عند مجاورتها القاف، قال:"وكذلك إذا صَاقَبَتْهَا القافُ في مثل قوله تعالى: {ذَائِقَةُ المَوْتِ} {فَأَذَاقَهَا اللهُ} فرقِّق اللَّفظَ بها واحرُسْها من شائبةِ الظاء؛ لقُرب المخرج وكَونِ الاستعلاء والإطباقِ متقاربَين" [8] .

(1) شرح كتاب سيبويه ل 196/ أ - ب.

(2) مقاييس اللغة ص 398 ولسان العرب 1/ 432.

(3) الموضح ص 127.

(4) سر صناعة الإعراب 1/ 5.

(5) سر صناعة الإعراب 2/ 818.

(6) مقاييس اللغة ص 547 (ص ق ب) .

(7) الخصائص 2/ 145.

(8) الموضح ص 182.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت