يحكي لفظ نُصَير بن يوسف:"وأدغَم الكسائيُّ وحدَه الفاء في الباء ... والظاءَ في التاء من قوله: {أَوَعَظتَّ} [الشعراء 136] في رواية نُصَيرٍ وحده، وقال: (بين الإظهار والإدغام) ، يعني أنه يُبقي لإطباق الظاء أثرًا. كذلك قرأْنا في روايته، والله أعلم" [1] .
2 ـ (بين الإظهار والإدغام على ما يَخرجُ من اللَّفظ) : زاد البخاريُّ المقرئ على الجملة السَّابقة: (على ما يَخرج من اللَّفظ) [2] .
3 ـ (لا مبيَّنة ولا مدغَمة، بين ذلك) : استعمل قالونُ [3] ، وابنُ شنبوذ: (لا مبيَّنة ولا مدغَمة، بين ذلك) [4] في وصفهما لكيفية أداء القاف من قوله تعالى: {ألَمْ نَخْلُقكُم} [المرسلات 20] .
4 ـ (إدغام الطاء في التاء مع تبقية إطباق الطاء) : قالها الدانيّ في نحو: {أَحَطتُ} [5] .
نقلُ الحركة أحدُ طرُق التخفيف التي استَعمَلَتها العربُ في الكلام. ومعناه انتقالُ الحركة من موضعٍ إلى موضعٍ غالبًا ما يكون سابقًا عليه. وأكثرُ استعمالاته خاصٌّ بـ:
1 ـ نَقْل حركَةِ الهمزة إلى ساكنٍ قبلَها كقولك في الأرض: ألَرْض.
2 ـ ونقل حركة الإعراب إلى ساكنٍ قبلها عند الوقف كقولك في هذا بَكْرٌ، ولم يَضْرِبْهُ: هذا بَكُرْ، ولم يَضْرِبُهْ.
والأوَّلُ مُستَعمَلٌ بكثرةٍ عند القُرَّاءِ دون الثاني.
استعمل لنقل الحركة عدة ألفاظ، منها:
1 ـ (الإلْقاء) 2 ـ (التحويل) 3 ـ (الإتباع) 4 ـ (الطَّرْح) 5 ـ (النَّقل) 6 ـ (الوَصْل) 7 ـ (القَلْبُ) 8 ـ (الرَدُّ) .
1 ـ المصطلح الأوَّل لظاهرة نقل الحركة: (الإلقاء)
من المشترك اللَّفظيّ. من أصلِه اللُّغويِّ أن يدلَّ على النَّبْذِ. ألقَيتُهُ إلقاءً: نَبَذتُهُ.
استُعمِل: (الإلقاءُ) في أكثر من معنى، منها:
(1) المبسوط ص 93.
(2) المبسوط ص 95.
(3) جامع البيان 2/ 710.
(4) جامع البيان للداني 2/ 710.
(5) جامع البيان 2/ 710.