ولقَّب مكيٌّ الميمَ والنُّون بـ: (حَرْفا الغُنَّة) ، قال:"لأنَّ فيهما غُنَّةً تخرُجُ من الخَياشيمِ عند النُّطقِ بهما" [1] .
وتابعَه: الدانيُّ [2] .
ويُمثِّل شكل رقم (39) دَور الخيشوم في مخرجَي الميم والنُّون. والمنطقة الزرقاء السماويَّة هي منطقة انتشار الصَّوت.
6 ـ المَوْطِنُ السَّادِس: الخيشوم جزء مشاركٌ في مخرجَي القاف والخاء:
استَعمل الكنديُّ: (الخياشيم) كجزءٍ مشاركٍ في مخرجَي القاف والخاء، وتقدَّم [3] .
2 ـ المصطلحُ الثاني للتجويف الأنفيِّ: (الأنف) :
من المشترك اللَّفظيّ، أنفُ كلِّ شيءٍ أوَّلُه، ومنه العُضو المعروف [4] .
استُعمِل لباطن الأنف وظاهِرِه، لكن غالبًا ما يُطلَق الأنفُ على الظَّاهِرِ الذي تُمسِكُه اليدُ، والخياشيمُ على الباطنِ، بدليل قولِ سيبويه:"إلا أنَّ النُّونَ والميمَ قد يُعتَمَدُ لهما في الفَمِ والخياشيم، فتصيرُ فيهما غنةٌ. والدَّليل على ذلك أنك لو أمسكتَ بأنْفِكَ، ثمَّ تكلَّمْتَ بهما لرأيتَ ذلك قد أخلَّ بهما" [5] .
تابَع سيبويه على تجرِبة إمساك الأنف لاختبار الغنَّة: المبرِّدُ [6] ، وابنُ السرَّاج [7] ، وابن خالويه [8] ، وابن جنيّ [9] ، ومكيٌّ [10] ، والدانيُّ [11] ، والقرطبيُّ [12] ، وابن الطحَّان الأندلسيّ [13] .
استَعمل ابنُ مجاهدٍ: (الأنف) كمكانٍ لخروج الغنَّة، قال:"لأنَّ الميمَ لها غُنَّةٌ من الأنف" [14] .
واستَعملَه أبو عليٍّ الفارسيُّ في مخرجِ النُّونِ السَّاكِنة (الخفيَّة في أحد معانيها) [15] .
(1) الرعاية ص 131.
(2) التحديد ص 109.
(3) رسالة في اللُّثغة 526 - 527. وتقدَّم ذِكْرُ ذلك في: الغَلصَمَة.
(4) مقاييس اللُّغة ص 76 (أ ن ف) .
(5) الكتاب 4/ 434.
(6) المقتضب 1/ 329.
(7) الأصول 3/ 401.
(8) الحجة ص 67.
(9) سر صناعة الإعراب 1/ 48.
(10) التبصرة ص 117.
(11) التحديد ص 109.
(12) الموضح ص 88.
(13) مخارج الحروف وصفاتها ص 134.
(14) السبعة ص 126، و ص 352.
(15) نقَل ذلك عنه ابنُ جنيّ في الخصائص 2/ 324.