الذَّوْلَقِيَّة)، وبـ: (الذَّلَقِيَّة) ، وبـ: (حروفِ الذَّلَق) [1] ، وأخيرًا بـ: (الحروف الذُّلْق) [2] ، وهذا الأخير من المشترك اللَّفظيّ استعمله الخليلُ ـ أيضًا ـ كلقبٍ لحروف الإذلاق الستة (ف ب م ل ن ر) [3] .
قال الخليل:"مِنها ثلاثةٌ ذَوْلَقِيَّة: ر ل ن، تَخرُجُ مِن ذَلقِ اللِّسانِ مِن طَرَفِ غَارِ الفَم" [4] .
وقال:"والراءُ واللاَّمُ والنونُ ذلَقِيَّةٌ؛ لأنَّ مَبْدَأَهَا من ذَلَقِ اللِّسان، وهو تحديدُ طَرَفَيْ ذلَقِ اللِّسَان" [5] .
ويُشْعِرُنا هذا النصُّ الأخيرُ بأمرَين: جَانِبيَّة هذه الأحرف، وخاصَّةً في قوله: (طرَفَي ذَلَقِ اللِّسان) ، والثاني: أنَّها تخرجُ بنهاية الجزء الأماميّ من اللِّسان، لاستعماله لفظ: (تحديد) ، يعني بعبارةٍ أخرى: تخرُجُ اللام والنُّون والراء من حافَّتي نهاية الجزء الأماميّ.
تابعَه الرازيُّ على أنَّ مخرج اللام والنون والراء من ذَلَق اللِّسان [6] .
تابعَه على اللَّقَبَين: مكِّيّ [7] .
وتابعَه السعيديُّ في خروج النُّون مِن ذَلَق اللِّسان [8] .
2 ـ المصطلح الثاني للجزء الأماميِّ من اللِّسان: (طَرَفُ اللِّسَان) :
من أصله اللُّغويّ أن يدلَّ على حدِّ الشيء وحَرْفِه، فمنه طرفُ الشيء والثّوب والحائط [9] .
استعمل الخليلُ: (طرفَ اللِّسان) استعمالًا طريفًا في شرحِه لمعنى: (النَّقْر) ، وهو التصويت للدَّابَّة، قال:"النَّقْرُ: صوتُ اللسان يُلزَقُ طَرَفُه بمُخْرَجِ النّون فيُصَوَّتُ به، فَيُنْقُرُ بالدابَّةِ لِتَسِيرَ" [10] .
واستعمَل سيبويه: (طرفَ اللِّسان) كجزء مشاركٍ مع الحنكِ أو الأسنانِ في خروج الأصوات التالية: النُّون، والراء، والطاء والدال والتاء، والصاد والسين والزاي، والظاء والذال والثاء [11] .
(1) العين 1/ 52.
(2) العين 1/ 51.
(3) العين 1/ 53.
(4) العين 1/ 51.
(5) العين 1/ 58.
(6) الزينة ص 64.
(7) الرعاية ص 140.
(8) اختلاف القراء في اللام والنون ص 64.
(9) مقاييس اللُّغة ص 609 (ط ر ف) .
(10) العين 5/ 144.
(11) الكتاب 4/ 433.