فهرس الكتاب

الصفحة 180 من 832

وهذه جعلَها ابنُ سينا مشاركةً في الزَّاي [1] ، والسين الزائيَّة، في لغة أهل خوارزم [2] ، ويكون ذلك بارتعادِهما.

7 ـ 8 العضلتان المطوِّلتان للِّسان اللَّتان قال عنهما:"ومنها عَضَلَتَانِ تَأتِيَانِ مِن أعالي العَظْمِ الشَّبِيهِ باللاَّم، وتَنفُذان في وسَطِ اللِّسان، فإذا تَشَنَّجَتا جَذَبَتا جُمْلَةَ اللِّسانِ إلى قُدَّام، فتَبِعَهُمَا جِرْمُ اللِّسَانِ وامتَدَّ وطَال" [3] ، اختلف في تحديدهما الطبيبان على ما يلي:

يرى الدكتور محمَّد عبد الرازق أن ابن سينا عدَّ العضَلَتَيْن: العضَلَة الذّقْنِيَّة اللِّسانية (Genioglossus muscle) ، والعضَلَة الذّقْنِيَّة اللاَّمِيَّة (Geniohyoid muscle) عضلةً واحدةً، جعَلهُما مسؤولَتَين عن تَطْوِيلِ اللِّسَانِ على اعتبار أنَّ العضَلَةَ الذَّقنِيَّة اللِّسَانِية هي المسؤولة فعلًا عن تطويلِ اللِّسان، وهي من الوضوح بحيث استَبعدَ أن تَغِيبَ عن ابن سينا، وإن كانت غيرَ مرتبطةٍ بالعظم اللاميِّ.

ويرى الدكتور محمد أمين الكسم أن العضَلةَ المُطَوِّلَةَ للِّسان، والعضَلَةَ المُوَرِّبَةَ له هما عَضَلَةٌ واحدةٌ، هي العضلةُ اللاَّمِيَّةُ اللِّسَانِيَّة (Hyoglossus muscle) ـ التي ذُكِرَتْ مِن قبلُ ـ وتَرْبِطُ بين العظم اللاميّ واللِّسان، لكنَّ ابن سينا اعتبرها هنا عدَّةَ عضَلاَتٍ؛ لوُجُودِ عدَّة أقسامٍ لها حَسَبَ مُرْتَكَزِهَا على العَظْمِ اللاَّمِيّ.

وقد رجَّحْتُ في الرَّسم التوضيحيّ رأيَ الدكتور محمَّد عبد الرَّازِق؛ لأنه يَسْتَوْعِب العضلات المحرِّكة للِّسان.

(1) رسالة أسباب حدوث الحروف ص 129.

(2) رسالة أسباب حدوث الحروف ص 89.

(3) رسالة أسباب حدوث الحروف 70 - 71 و 112 - 113.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت