ويوافق الطبّ المعاصر على هذا.
الألفاظ المستعملة للقصبة الهوائية
واستعمِلت للقصبة الهوائيَّة عدَّة ألفاظ [1] ، منها:
1 ـ قصَبةُ الرئة، 2 ـ الحلقوم، 3 ـ أنابيب الرئة.
1 ـ المصطلحُ الأوَّل: قصبة الرئة:
القَصَبُ في أصله اللُّغويّ يدلُّ على امتدادٍ في أشياء مجوَّفة [2] .
عرَّف الخليلُ (قصبةَ الرئة) بأنَّها: مخارجُ النَّفَس ومجاريه [3] .
واستُعمِل ذاتُ اللَّفظ عند عليّ بن العباس المجوسيّ [4] ، والزهراويّ [5] ، وابن الطحّان الموسيقيّ [6] ، وابن ملْكا البغداديّ [7] .
وذكر أبو الحسن المجوسيُّ أن"الحاجة كانت إليها في الرَّقبة بسبب استنشاقِ الهواء وإخراجِه بالتنفُّس، وبسبَب الصَّوت والنَّفخ" [8] .
ويُمثِّلُ شكل رقم (6) القصبة الهوائية.
2 ـ المصطلحُ الثاني: الحُلْقُوم:
يدلُّ أصلُه اللُّغويّ على شيءٍ من الآلات مستديرٍ [9] .
اختلَف أهل المعاجم في تحديد المراد بـ: (الحلقوم) ، فجعله بعضهم لـ: القصبة [10] ، وآخَرون مرادفًا
(1) من الألفاظ اللُّغوية الشائعة للقصبة الهوائية مصطلح: الرُّغامى، وهو مصطلح لا يُعرَف أصلُه كما ذكَر ابن فارس في مقاييس اللُّغة ص 391 (رغ م) . وانظر: الصحاح 5/ 1934، والمحكم 5/ 308، ولسان العرب 12/ 248 والعجيب أن يكون هذا اللَّفظ هو المستخدَم في المعاجم الطبية العربية اليوم.
(2) مقاييس اللغة ص 859 (ق ص ب) .
(3) العين 5/ 68.
(4) كامل الصناعة الطبية 1/ 34.
(5) التصريف لمن عجز عن التأليف 1/ 15.
(6) حاوي الفنون وسلوة المحزون ص 22.
(7) المعتبر في الحكمة 2/ 264.
(8) كامل الصناعة الطبية 1/ 121.
(9) مقاييس اللُّغة ص 261 (ح ل ق) ، و ص 281 (ح ل ق م) .
(10) الخليل في العين 3/ 48 و 8/ 299، والخوارزميُّ في مفاتيح العلوم ص 152، وابن فارس في أسماء أعضاء الإنسان ص 17.