فهرس الكتاب

الصفحة 438 من 832

التفخيم.

وما قدَّمتُه عن اتجاه الصوت في الاستعلاء والاستفال، وحصرِه في الإطباق والانفتاح، والفرق بينهما وبين التفخيم كافٍ في شرح هاتين الظاهرتَين.

ويمكن تلخيصُ الأصوات العربية الجامدة من حيث التفخيم والترقيق إلى أربع مجموعات:

1 ـ حروفٌ ينحصِرُ الصَّوتُ في مخارجها وعلى طولِ جسم اللِّسان، ويبقى التفخيمُ ملازمًا لحروفها، وهي حروف الإطباق.

2 ـ حروفٌ يَنحصِرُ الصَّوتُ في مخارجها فقط، ويبقى التفخيمُ ملازمًا لحروفها، وهي القاف والغين والخاء.

3 ـ حروفٌ يَنحَصِرُ الصَّوتُ في مخارجها وتملِكُ قيمةً تفخيميَّةً وترقيقيَّة في أحوال متعدِّدة، وهي الراء واللام.

4 ـ حروفٌ تنحصِر في مخارجها، وتملك الترقيق فقط، وهي باقي الحروف.

أمَّا من حيث شكل اللِّسان فالقاسمُ المشتركُ في المجموعات الثلاث الأولى ـ من حيث القيمة التفخيميَّة ـ هو في انحصار الصَّوت قليلًا زيادةً على مخرجِ الحرف وتَقَعُّر في وسط اللِّسان والتضييق الكبير في الحلق. وتفترِقُ حروف الإطباق عن المجموعتين في انحصار الصَّوت على طول جسم اللِّسان.

أمَّا شكلُ اللِّسان في باقي الحروفِ المرقَّقةِ فليس فيه إلا انحصارُ الصَّوت في المخرج.

ولتوضيح هذا الفرق الجوهريّ بين الأصوات المفخَّمة والمرققة يُمثِّلُ شكل رقم (63) الفرق بين الراء المفخمة والمرققة. حيث نلاحظ أن الشيء الزائد الذي حصل في الراء المفخَّمة عن المرقَّقة هو تقعُّر وسط اللِّسان (رقم 1) ، والتضيق الكبير في الحلق (رقم 2) . وراجع الأشكال التي تقدَّمتْ في الإطباق والاستعلاء.

أمَّا الحروف الذائبةُ من حيث التفخيم والترقيق، الألفُ تملِكُ قيمةً تفخيميَّةً وترقيقيَّة بحسبِ ما قبلها، والواوُ والياء لا تكونان إلاَّ مرقَّقتَين.

وأثبت منظارُ الحَنجرة هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت