الهمَذانيّ، وجمَعَها في (مُرْ بِنَفْلٍ) [1] ، وابن الأنباريّ [2] .
واستعمل ابنُ دريد أيضًا لفظ: (حروف الذَّلاقة) [3] . وتابعَه: ابن جنيّ [4] ، والقرطبيُّ [5] ، والخفاجيّ [6] .
واستعمل مكيّ: (الحروف الذَّلَقيَّة) [7] .
واستعمل القرطبيُّ: (الذَّلاقة) كصفةٍ من صفات الحروف [8] .
لم يضَع الخليلُ مقابلًا للحروف المُذْلَقة سوى أنَّه أطلَقَ لفظ: (الحروف الصُّتم) على الحروفِ التي ليستْ من الحلق، قال:"الصَّتْمُ من كلِّ شيء: ما عَظُمَ وتَمَّ واشتَدَّ نحو: حَجَرٌ صَتْمٌ، وبَيْتٌ صَتْمٌ، وجَمَل صَتْمٌ. وأعطَيتُه ألْفًا صَتْمًا، أي تامًّا ... والحُروف الصُّتْمُ: التي ليستْ من الحَلْق" [9] .
وعلَّل مكِّيّ بن أبي طالب لهذا اللَّقَب، فقال:"وإنَّما سمِّيتْ صُتْمًا، لتمكُّنِها في خروجِها من الفم، واستِحكامِها فيه" [10] .
فإذا كان الخليلُ يعني بهذا اللَّفظِ ما سوى المُذلقة فلا أدري وجهَ استثناء حروف الحلق منها. والذي يؤيِّدُ أن يكون لفظ: (الصُّتْم) لكلِّ ما سوى المُذلقة قولُ عبد الوهَّاب القرطبيّ:"وأمَّا الجُوفُ فأربعةُ أحرفٍ: الهمزةُ مع حروفِ المدِّ واللِّين، وسُمِّيتْ جُوفًا؛ لأنَّ مخرجها لا معتَمد له، وباقي الحروف صُتْمٌ" [11] .
كانت أوَّلُ ولادةٍ لمصطلح: (المُصْمَتة) والتعليل لها على يد الأخفش، فقد نقَل ابن دُريد عنه بواسطةٍ انَّه قال:"وسُمِّيت الأُخَرُ مصمتةً؛ لأنَّها أُصمِتتْ أن تختصَّ بالحروفِ إذا كَثُرت حروفه لاعتياصِها على اللِّسان، وأمَّا الحرف التاسعُ والعشرون فجَرسٌ بلا صَرْفٍ. يريدُ: أنَّه ساكنٌ لا يتصَرَّفُ في الإعراب" [12] .
(1) التمهيد ص 279.
(2) أسرار العربية ص 209.
(3) الجمهرة 1/ 11.
(4) سر صناعة الإعراب 1/ 64.
(5) الموضح ص 94.
(6) سر الفصاحة ص 21.
(7) الرعاية ص 130 و
(8) الموضح ص 99.
(9) العين 7/ 107.
(10) الرعاية ص 137.
(11) الموضح ص 96.
(12) الجمهرة 1/ 7. وقوله: (يريدُ .. ) من تفسيرِ ابن دُرَيد.