فهرس الكتاب

الصفحة 470 من 832

الهمَذانيّ، وجمَعَها في (مُرْ بِنَفْلٍ) [1] ، وابن الأنباريّ [2] .

واستعمل ابنُ دريد أيضًا لفظ: (حروف الذَّلاقة) [3] . وتابعَه: ابن جنيّ [4] ، والقرطبيُّ [5] ، والخفاجيّ [6] .

واستعمل مكيّ: (الحروف الذَّلَقيَّة) [7] .

واستعمل القرطبيُّ: (الذَّلاقة) كصفةٍ من صفات الحروف [8] .

لم يضَع الخليلُ مقابلًا للحروف المُذْلَقة سوى أنَّه أطلَقَ لفظ: (الحروف الصُّتم) على الحروفِ التي ليستْ من الحلق، قال:"الصَّتْمُ من كلِّ شيء: ما عَظُمَ وتَمَّ واشتَدَّ نحو: حَجَرٌ صَتْمٌ، وبَيْتٌ صَتْمٌ، وجَمَل صَتْمٌ. وأعطَيتُه ألْفًا صَتْمًا، أي تامًّا ... والحُروف الصُّتْمُ: التي ليستْ من الحَلْق" [9] .

وعلَّل مكِّيّ بن أبي طالب لهذا اللَّقَب، فقال:"وإنَّما سمِّيتْ صُتْمًا، لتمكُّنِها في خروجِها من الفم، واستِحكامِها فيه" [10] .

فإذا كان الخليلُ يعني بهذا اللَّفظِ ما سوى المُذلقة فلا أدري وجهَ استثناء حروف الحلق منها. والذي يؤيِّدُ أن يكون لفظ: (الصُّتْم) لكلِّ ما سوى المُذلقة قولُ عبد الوهَّاب القرطبيّ:"وأمَّا الجُوفُ فأربعةُ أحرفٍ: الهمزةُ مع حروفِ المدِّ واللِّين، وسُمِّيتْ جُوفًا؛ لأنَّ مخرجها لا معتَمد له، وباقي الحروف صُتْمٌ" [11] .

كانت أوَّلُ ولادةٍ لمصطلح: (المُصْمَتة) والتعليل لها على يد الأخفش، فقد نقَل ابن دُريد عنه بواسطةٍ انَّه قال:"وسُمِّيت الأُخَرُ مصمتةً؛ لأنَّها أُصمِتتْ أن تختصَّ بالحروفِ إذا كَثُرت حروفه لاعتياصِها على اللِّسان، وأمَّا الحرف التاسعُ والعشرون فجَرسٌ بلا صَرْفٍ. يريدُ: أنَّه ساكنٌ لا يتصَرَّفُ في الإعراب" [12] .

(1) التمهيد ص 279.

(2) أسرار العربية ص 209.

(3) الجمهرة 1/ 11.

(4) سر صناعة الإعراب 1/ 64.

(5) الموضح ص 94.

(6) سر الفصاحة ص 21.

(7) الرعاية ص 130 و

(8) الموضح ص 99.

(9) العين 7/ 107.

(10) الرعاية ص 137.

(11) الموضح ص 96.

(12) الجمهرة 1/ 7. وقوله: (يريدُ .. ) من تفسيرِ ابن دُرَيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت