فهرس الكتاب

الصفحة 708 من 832

ثلاثةٍ: فَلاَفةٍ، وهو لَثَغٌ قبيحٌ فضلًا أن يقال إنَّه لحنٌ خفيٌّ. فأمَّا ما ذكَر أهلُ اللُّغة مِن أنَّ بعضَ العرب يُبدِلُ الثاءَ فاءً، فيقولون في جَدَثٍ: جَدَفٍ، وفي ثومٍ: فُومٍ، فإنَّ ذلك غيرُ مُطَّرِدٍ، بل هو موجودٌ في أحرفٍ يسيرةٍ خاصَّةٍ، ومنقولٌ فيها نَقلًا يُحْفَظُ ولا يُتجَاوَزُ" [1] ."

2 ـ اللَّفظ الثاني للعجز النُّطقيّ في بعض الحروف: (الثَّعْثَعَةُ)

قال الخليل: هي"حِكايةُ كلامِ الرَّجل يَغلِبُ عليه الثاءُ والعينُ، فهي لُثغةٌ في الكلام" [2] .

3 ـ اللَّفظ الثالث للعجز النُّطقيّ في بعض الحروف: (التَّمْتَمَةُ)

عند الخليل هي إلى لفظٍ كأنَّه التاء والميمُ، وعند غيره هي التلعثمُ بالتاء فقط.

قال الخليلُ:"والتَّمْتَمةُ في الكلام ألاّ يُبَيِّنَ اللِّسانُ يُخطِاءُ موضِعَ الحرف فيَرجِعَ الى لفظٍ كأنَّه التاءُ والميم" [3] .

وقال الأصمعيُّ:"إذا تَتَعْتَعَ اللِّسانُ في التاءِ فهو تَمْتَامٌ" [4] .

وكذا قال المبرِّد:"التَّمْتَمَةُ: التردُّدُ في التاء" [5] .

ووصَف ابنُ المنادي العلاج للذي يُتَمْتِمُ عند قراءةِ القرآن، قال:"وإن كان تَمْتامًا، وهو الذي يُكَرِّرُ التاءَ، فإنَّه يَستَعمِلُ مثلَ ما ذكَرناه من الأرتِّ وزيادة ـ بحسب قوَّة العارضِ ـ من كلِّ ما يَدفَعُه به، فيُشَدِّدُ صوتَهُ، ويَمُدُّ نفَسَهُ، ويُصَلِّبُ فكَّيه، فإن كانت التمتمةُ تَبقى بفَكَّيْه طويلًا أطْبَق فاهُ وابتَلَع ريقَه وأخرَجَ الكلام بين ذلك قليلًا قليلا، فإذا عَلِقَ بلسانِهِ فَلْيُقِمْ صدرَهُ ورأسَهُ بتمديدٍ، ولْيَجتنبِ الشُّغْلَ بَغَيرِ دَرسهِ إلى منتهى مرادِه، ولْيَتَّقِ من المأكَلِ ما يكونُ عَوْنًا لِدَائِهِ، وليتناولْ من الأدويةِ أدهنَها له، ولْيُراقِبْ كثرةَ الكلام ما استطاعَ، فإن تَدَرَّجَ بذلك وإلاَّ فليس بعد الاجتهاد حالٌ. والفأفاءُ هو الذي يُكرِّرُ الفاءَ، مثلُ ذلك" [6] .

4 ـ اللَّفظ الرابع للعجز النُّطقيّ في بعض الحروف: (اللَّيَغُ والألْيَغ)

أقوال العلماء دائرةٌ فيها ما بين نوعٍ من اللَّثَغ، أو عدم البيان.

فمن الأوَّل قول الخليل:"الأَلْيَغُ: الذي يَرْجِعُ لِسَانُه إلى الياء" [7] .

(1) الموضح ص 102.

(2) العين 1/ 84.

(3) العين 8/ 111.

(4) نقَل ذلك عنه الجاحظ في البيان والتبيين 1/ 31.

(5) الكامل 1/ 500.

(6) بيان العيوب ص 54.

(7) العين 4/ 449.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت