فهرس الكتاب
واستعمله أيضًا: قتيبةُ بن مِهران صاحبُ الكسائيِّ [1] ، وأبو محمَّد يحيى بنُ محمَّدِ بنِ قيسٍ العُلَيميُّ الأنصاريُّ الكوفيُّ [2] ، وابن قتيبة، وعليُّ بن جعفر بن خُلَيع [3] . قال ابن قتيبة:"فأمَّا الغُلامُ الرَّيِّضُ والمسْتَأنِفُ للتعلُّم، فنَختارُ له أن يُؤْخَذَ بالتحقيقِ علَيه، مِن غير إفحاشٍ في مَدٍّ أو هَمْزٍ أو إدغام؛ لأنَّ في ذلك تَذليلًا للِّسان، وإطلاقًا من الحُبْسَة، وحَلاًّ للعُقْدَة" [4] .
المعنى الثاني لـ: (الأخذ) = جزء مشاركٌ في تعريف ألف التفخيم وألف الإمالة:
قال عبد الوهَّاب القرطبيُّ:"وأمَّا ألفُ التفخيم فهي ضدُّ ألف الإمالة؛ لأن الإمالة يُؤخَذُ بالألف فيها نحو الياء، والتفخيمُ يؤخَذُ بها فيه نحو الواو، وذلِك أن تُنحى بالفتحة التي قبلَها نحوَ الضمَّة، فتَخرُجُ هي بين الواوِ وبين الألف."
وزعَمُوا أنَّ كَتْبَهُمْ في المصحفِ: {الصَّلَوة} و {الزَّكَوة} ونحوَ ذلك بالواوِ على هذه اللُّغة" [5] ."
2 ـ المصطلح الثاني لعمليَّة التعليم: (الأداء) :
يدلُّ أصلُه اللُّغويُّ على إيصال الشيءِ إلى الشيءِ، أو وُصولِه إليه من تلقاءِ نفسِه [6] .
استَعمل الخاقانيُّ [7] في منظومته لفظ: (الأداء) في التعبير عن ما يؤدِّيه القارئ من ألفاظ التلاوة.
وهكذا استُعمِل عند أبي الفضل الخزاعيِّ [8] ، حتى غدا مصطلح: (الأداء) يُطلَق على ما يُتَعَلَّمُ قراءةً ومشافهةً على المشايخِ دون المَنْصُوص في الكتبِ [9] ، وأصبح شعارًا وسمةً للمحقِّقين من علماء القراءة، الضَّابطينَ لألفاظِ التلاوة أن يُنسَبوا إليه، ويُلقَّبوا به، فالسعيديُّ لقَّبَهم بـ: (أهل الضبط والأداء) [10] ولقَّبهم الدانيُّ [11] ، والهمَذانيّ [12] بـ: (أهل الأداء) .
(1) انظر: التحديد للدانيّ ص 86.
(2) المطبوع من جامع البيان 1/ 319. والعُليميُّ هو شيخ القراءة بالكوفة، مقرئٌ حاذقٌ ثقة، أخذ القراءة عن شعبة، توفي سنة ثلاث وأربعين ومائتين. (غاية النهاية 2/ 378 - 379) .
(3) انظر: المطبوع من جامع البيان 1/ 138. وابن خُلَيع هو عليُّ بن محمَّد بن جعفر بن أحمد بن خُلَيع، أبو الحسن البغداديُّ، ثقة، مات سنة ست وخمسين وثلاثمائة. (غاية النهاية 1/ 566) .
(4) تأويل مشكل القرآن ص 60.
(5) الموضح ص 83.
(6) مقاييس اللُّغة ص 50 (أ د ي) .
(7) منظومة الخاقانيّ ص 18.
(8) المنتهى ص 392.
(9) انظر المطبوع من جامع البيان 3/ 941 والتحديد ص 82 - 83.
(10) التنبيه عى اللَّحن الجليّ والخفيّ ص 1.
(11) التحديد ص 87 و 118.
(12) التمهيد ص 300 و 306.