يصعُب جدًا حصرُ المستعمِلين له بهذا المعنى لشُهْرَتِه.
من الذين استَعملوه: الخليلُ، وسيبويه [1] ، والمبرِّد [2] ، وابن السرَّاج [3] ، والسيرافيّ [4] ، وابن خالويه [5] ، وابن جنيّ [6] ، والقرطبيُّ [7] .
مثال: قال الخليل:"وتفسيرُ الثُّلاَثِيِّ الصَّحيحِ أن يكون ثلاثةَ أحرفٍ، ولا يَكونَ فيها واوٌ، ولا ياءٌ، ولا ألفٌ ليِّنةٌ، ولا همزةٌ في أصل البناء؛ لأن هذه الحروفَ يُقَالُ لها: حُرُوفُ العِلَل" [8] .
ب ـ المعنى الثاني: إرادة الأصل:
واستُعمِل في أكثر من مَوطنٍ صوتيٍّ، منها: الحروف، والحركات، والإدغام الكامل، وتجويد الحروف:
1 ـ الموطنُ الأوَّل: في الحروف:
نعَتَ القرطبيُّ الضاد الأصليَّة بـ: (الضاد الصَّحيحة) [9] في مقابل (الضاد الضعيفة) التي ذكرها سيبويه [10] .
2 ـ الموطنُ الثاني: وفي الحركات:
استعمل الزَّجَّاج: (الكسر الصَّحيح) [11] ، والفارسيُّ: (الضمَّة الصحيحة) [12] .
وعرَّف الدانيُّ الإمالة الكُبرى بأنها"دون الكسر الصَّحيح" [13] .
3 ـ الموطنُ الثالث: وفي الإدغام الكامل:
تقدَّم.
(1) الكتاب 4/ 339.
(2) المقتضب 1/ 319.
(3) الأصول 3/ 358 و 376.
(4) المطبوع من شرح كتاب سيبويه 1/ 204 - 205.
(5) الحجة ص 186.
(6) سر صناعة الإعراب 1/ 4.
(7) الموضح ص 91.
(8) العين 1/ 59.
(9) الموضح ص 84.
(10) الكتاب 4/ 432.
(11) معاني القرآن وإعرابه 5/ 331.
(12) الحجة 1/ 345 - 346. والطريف أنَّه استعمل في هذا الموضع ثلاثة ألفاظ للدلالة على الضمَّة الأصلية هي: الصحيحة، والخالصة، والمحضة.
(13) التحديد ص 100.