فهرس الكتاب
والعِلَلُ: (و، ا، ي، ء) . فهذه تسعةٌ وعشرون حرفًا منها أبنيةُ كلامِ العرَب" [1] ."
والهمزةُ تعدُّ أحدَ الصِّحاح في حالتها المحقَّقة، أمَّا في حال إبدالها أو الترفيهِ عنها إلى حرفِ مدٍّ فهي معتلَّة، قال:"وأما الهمزةُ فمخرجُها من أقصى الحلق مَهْتُوتَةً مَضْغُوطَةً، فإذا رُفِّهَ عَنْها لاَنَتْ فصَارَت الياءَ والواوَ والألفَ، عن غير طَريقةِ الحُرُوفِ الصِّحَاح" [2] ، واعتلَّ لها في موضعٍ آخَر بقوله:"لأنّ الهمزةَ مُعْتَلّةٌ لما يَدْخُلُ عليها من التّلْيينِ والسُّقُوطِ في مواضعَ كثيرةٍ" [3] .
وانقسم العلماء بعد الخليل إلى فريقَين:
منهم من تابع الخليلَ في عدِّه الهمزة معها، كابن السرَّاج [4] ، ومكِّيّ [5] ، والدانيُّ [6] ، وأبو البركات ابن الأنباريّ [7] ، وزاد مكِّيٌّ عن قومٍ الهاءَ بحُجَّة انقلابها إلى همزة [8] .
ومنهم من أخرجها منها، كابن دُرَيد [9] ، والفارسيّ [10] ، وابن جنيٍّ [11] ، والحريريّ [12] .
تابَع الخليلَ على لفظ: (الصِّحاح) : ابن دُرَيد [13] ، وابن جنيّ [14] ، والقرطبيّ [15] .
2 ـ المصطلحُ الثاني للحروف الأصلية الجامدة: (الصَّحيح)
من المشترك اللَّفظيّ، تقدَّم.
3 ـ المصطلحُ الثالث للحروف الأصلية الجامدة: (الجَامِدَة)
عَكْسُ الذَّائب والذَّوائب.
يدلُّ أصله اللُّغويُّ على جُمود الشيء المائع من بَرْدٍ أوغيره. ثمَّ تُوُسِّع فيه فيقول العربُ للبخيل: جامِدَ
(1) العين 1/ 58.
(2) العين 1/ 52.
(3) العين 8/ 345.
(4) الأصول 3/ 311.
(5) الرعاية ص 128.
(6) التحديد ص 109.
(7) أسرار العربية ص 209.
(8) الخصائص 2/ 493.
(9) الجمهرة 1/ 6.
(10) التكملة ص 53.
(11) المحتسب 2/ 36.
(12) شرح ملحة الإعراب ص 91.
(13) الجمهرة 1/ 6.
(14) الخصائص 2/ 493.
(15) الموضح ص 155.