الترفيهِ عنها إلى حرفِ مدٍّ فهي معتلَّة، قال:"وأما الهمزةُ فمخرجُها من أقصى الحلق مَهْتُوتَةً مَضْغُوطَةً، فإذا رُفِّهَ عَنْها لاَنَتْ فصَارَت الياءَ والواوَ والألفَ، عن غير طَريقةِ الحُرُوفِ الصِّحَاح" [1] ، واعتلَّ لها في موضعٍ آخَر بقوله:"لأنّ الهمزةَ مُعْتَلّةٌ لما يَدْخُلُ عليها من التّلْيينِ والسُّقُوطِ في مواضعَ كثيرةٍ" [2] .
وانقسم العلماء بعد الخليل إلى فريقَين في عدِّ الهمزة من حروف العلَّة أو إخراجها منها: فمنهم من تابع الخليلَ في عدِّه الهمزة معها، كابن السرَّاج [3] ، ومكِّيّ [4] ، والدانيُّ، ولقَّبها بـ: (حروف الاعتلال) [5] ، وأبو البركات ابن الأنباريّ، ولقَّبها بـ: (المُعتلَّة) [6] . ومنهم من أخرجها منها، كابن دُرَيد [7] ، والفارسيّ [8] ، وابن جنيٍّ [9] ، والحريريُّ متابعًا الدانيَّ في اللَّقب [10] . وزاد مكِّيٌّ عن قومٍ الهاءَ بحُجَّة انقلابها إلى همزة [11] .
2 ـ المصطلح الثاني لتأثير حروف المدّ في الأبنية: (أمَّهاتُ الزَّوائد)
استعمَل ذلك سيبويه لحروف المدِّ؛ لأنهنَّ أصلُ حروفِ الزِّيادة [12] .
(1) العين 1/ 52.
(2) العين 8/ 345.
(3) الأصول 3/ 311.
(4) الرعاية ص 128.
(5) التحديد ص 109.
(6) أسرار العربية ص 209.
(7) الجمهرة 1/ 6.
(8) التكملة ص 53.
(9) المحتسب 2/ 36.
(10) شرح ملحة الإعراب ص 91.
(11) الخصائص 2/ 493.
(12) الكتاب 4/ 323.