فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 406

بضع ورقات تُعالج مسائل مهمة وأساسية يُحسن صياغتها ويُحسن كتابتها هذا خيرٌ من مجلد أو مجلدين لا ينتفع بهما الكثير , حين تنظر تصانيف الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى أوراق معدودة بالأصابع ليس بالمجدات هي مجرد أوراق , ولكن الكتاب بعلمه وثمرته لا بحجمه فهي الآن تُدَرَّس في معظم ديار العالم فضلًا عن ديار المسلمين , والطَّلبة يحفظونها ويستفيدون منها , وعلمه يُنقل ويُشْهَر , وآثاره باقية , ومُعوَّل أبناء المسلمين الآن على تصانيفه المُختصرة.

الطَّالب حين يبدأ يحفظ الأصول الثلاثة , يحفظ القواعد الأربعة , يحفظ كتاب التوحيد , يحفظ كشف الشُبهات , السبب: أنَّه حين قام بالدَّعوة نظر ما عليه العصر من الانحراف عالج مشاكل العصر بالكتابات , وأَّلف ما يعتقد أنَّه وسيلة لإرجاعهم إلى الدِّين الحق , فكان له أثر كبير جدًا في بقاء علمه وتصانيفه , مع ماعليه ذلك من دعائه كما ذكر عنه المؤرِّخون أنَّه وقف في المُلْتَزَم وسأل الله - عز وجل - أنْ يرزقه القبول , مع ما كان عليه من الجهاد في سبيل الله وحرصه على التعليم ومكابدة المشاق في تبليغ توحيد ربِّ العالمين , حتَّى أنَّه هُدد بالقتل أكثر من مرة وحاولوا أُناس قتله فعجزوا حتَّى أنَّه هرب للعراق خشية سوطة الآخرين , وقيل: أنَّه ألَّف كتابه:"التوحيد"في البصرة , ولهذا نماذج كثيرة في العلماء فالإنسان يُحسن الاختيار , ويُحسن التصنيف , ويكتب ينفع الله - عز وجل - به , لأنَّ بعض النَّاس يعتقد أنَّ التقريض هو السَّبب , يؤلِّف كتابًا ربَّما بلا نيَّة أو بلا رؤية واقعية اللَّهم أهم شيء عنده أن يُؤلِّف , ثم يدفعه إلى عالم مشهور ليُقرِّض على هذا الكتاب ويتصوَّر أنَّ هذا هو الذي يُبْرِز الكتاب , هذا لو أبرزه في فترة زمنية فيندرس فيما بعد , أحيانًا قد يشتهر نعم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت