يكون عنده نوع ضعف , لكن يبقى أنَّه كان مسلمًا ثُمَّ أتى بشيء يحارب الإسلام ويعادي ثوابته.
الشرط الثاني: أنْ يُظهر دينه , وإظهار الدِّين هو الصَّدع بالحق والبراءة من أهل الكفر ليس مجرد الصَّلاة أو مجرد الصِّيام , بل إذا ذهب إلى ديارهم يستعلي بشعائر أهل الإسلام ويُظهر الصَّلاة ويُظْهِر الصِّيام ويظهر الأذان يتبرأ منهم لا يواليهم ويعاديهم هذا هو إظهار الدِّين ليس هو مجرد أنْ يصلِّي , أبو بكر - رضي الله عنه - لمَّا كان بين ظهراني المشركين كان يجهر بالقرآن فلما أبوا أنْ يفعل ذلك أو يرد إليهم جوارهم؟ قال: أرد إليكم الجوار حتَّى أذن الله بالهجرة , وهذا الخبر في الصَّحيح , فكان يجهر بذلك ويتبرَّأ منهم وكما كان النَّبي - صلى الله عليه وسلم - يفعل وكما كان الصَّحابة رضي الله عنهم يفعلون إلَّا المستضعف والمُكره.
الشرط الثالث: أنْ يكون السَّفر لأجل الحاجة , وينتهي بانتهاء الحاجة لأنَّه لو سافر للنُّزهة يترتَّب عليه أحكام أخرى , لأنَّ الَّذي يسافر للنُّزهة عادةً ما يأمر بالمعروف ولا ينهى عن المنكر ولا يُنْكِر المنكرات لأنَّه ما ذهب ليُنْكِر , هو ذهب للنُّزهة فبالتَّالي يمنع من ذلك , فالَّذي يسافر للنُّزهة ولو كانت بلادًا تسمَّى إسلاميَّة ما دام يعلم أنَّه سيرى منكرات وسيرى الموبقات وسيرى المُومِسَات [1] وسيرى الخمور تُبَاع ويرى التَّبَرُّج والسُّفور ويرى الضَّلال والانحراف ولا يُنْكِر، هذا يكون عاصيًا لله وعاصيًا للرَّسول - صلى الله عليه وسلم - , إذا قال: أنا ما أستطيع؟ نقول: أنت الَّذي ذهبت إلى هذا المُنْكر، فَرْقٌ بين أنَّ المُنْكَر يُصادفك وبين أنْ تذهب لمكان تعلم أنَّك تجد منكرًا ولا تستطيع أن تغيِّره ,
(1) الزانيات: ارجع إلى قصة جريج العابد التي يرويها العلامة سليمان العلوان صفحة 11