يدخل معك في البيت هو يدلك على الباب , فكذلك المتون الفقهية تُرْشِدُكَ إلى المطلوب , ثُمَّ بعد ذلك أنت تنظر ما هو الأقرب إلى الصَّواب.
يحفظ في أصول الفقه: الورقات، ثُمَّ ينتقل بعد ذلك إلى مراقي السعود.
يحفظ في النَّحو: الآجرومية، ثُمَّ بعد ذلك ألفية ابن مالك.
يحفظ في قواعد الفقه: منظومة السّعدي القواعد الفقهية , ثُمَّ بعد ذلك يُطَالِع المُطَوَّلات في هذا.
يحفظ في الفرائض: الرحبيَّة أو البرهانيَّة أو يحفظهما معًا، وإنْ حَفِظَ أيضًا عمدة الفارض فلا بأس بذلك , فهي منظومة ألفية وهي قويَّة في علم الفرائض.
يحفظ في علوم التفسير: مقدمة شيخ الإسلام رحمه الله تعالى وهي مقدمة نافعة ومفيدة في هذا العلم، ويحفظ مقدمة التفسير لابن قاسم وهي أفضل من مقدمة شيخ الإسلام
فإذا رسخت قدمه في هذه المتون المختصرة فإنها تُطْلِعُه على ما وراءها من العلوم , ومن ضَبَطَ هذه المُتُون استطاع فَهْمَ المُطَوَّلات , ومن لم يفهم هذه المُختصرات فلا أظنّه يفهم شيئًا من المُطَوَّلَات , فإنَّ من حَفِظَ الأُصُول رَامَ الوُصُول، ولا وُصُولَ إلَّا بضبط هذه القواعد الأساسيَّة للعلم , لأنَّ الرَّجل إذا كان له قواعد ينطلق منها فيستطيع أنْ يبنيَ دورًا أو دورين أو ثلاثة أدوار أو عشرين دورًا، بِقَدْرِ قوَّة القواعد بقدر ما تبني الأدوار , فإذا كانت القواعد قويَّة فتستطيع أنْ تبني مائة دور أو تبني مائتي دور , وإذا كانت القواعد ضعيفة