فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 406

مع أنهم ما عندهم أشغال تخرج من المسجد تراه يتحدث عند الباب ما عنده ذلك الإقبال على الصلاة , فمثلُ هذا لا تنهاهُ صَلاته عن الفحشاء والمُنكر , والمَقصُود أنَّ الإِعجَاب بالعمل مِن مُحبِطات الأعمال , وأنَّ الإنسان لابُدّ أنْ يَسعى في تصحيحِ عَملِه وتخليصِه من الشَّوائِب القَادحَة فيه فالإنسان حين يعلم أنَّ العمل يَحبَط بالإعجاب فهذا يدفعه إلى التَّوبة إلى الله والإقبال عليه، وما الفائدة من عمل أتعب عليه؟ وما الفائدة من مال أبذله؟ وما الفائدة من صلاة أصلِّيها؟ وما الفائدة من علم أتعلَّمه؟ وهو سيذهب هباءً منثورًا؟ لا فائدةَ من ذلك , ولا فائدة من عمل مصيره إلى جهنَّم , فأوَّل من تُسعَّرُ بِهِم النَّار ثلاثة وأعمالهم أعظم الأعمال , وأفضلها , الذي جاهد في سبيل الله وقُتِل , والذي تعلَّم القرآن وعلَّمه , والذي جَمَع المال وتصدَّق به , كلُّ هؤلاء يُسْحَبون إلى جهنَّم , كُلُّ واحدٍ منهم يقول: أنا ما تركت مكانًا تحب أن أجاهد فيه إلا قاتلت فيه , والآخر تصدق فيه , والآخر علَّم فيه , يقول الله لكل واحد منهم: كَذَبْت , يقول للمجاهد: قاتلت ليقال هو شجاع فقد قيل فيؤمر به فيُسحب على وجهه في [1] جهنم.

يقول للمُنْفِق: كَذَبْت، ولكنَّك أنفَقْتَ ليقالَ: هُوَ جَواد، سَخِيّ، - ما شاء الله بابه دائمًا مفتوح - , وقد قيل فيؤمر به فيُسحب على وجهه في [2] جهنم [3] , ويقال للذي عَلَّم القرآن نعم فعلت هذا ليقال هو قارئ وقد قيل فيؤمر به

(1) في ولا إلى؟

(2) في ولا إلى؟

(3) مدرجة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت