فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 406

فيُسحب على وجهه إلى جهنم [1] . فالصِّدقُ له منزلة , لَمَّا قيل في الكوفة عن الأعمش بَأنَّه أقْرَأُ من طلحةَ بن مُصَرِّف , ذَهَب الأعمش ليقرأَ على طلحة بن مُصَرِّف حتَّى يذهب عنه العُجْب وكان أَقرَأ منه وكان حتَّى لا يدخله العجب لما قيل: أنه أقرأ من طلحة ذهب ليقرأ عليه حتَّى لا يدخله العجب , ولذلك هؤلاء رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه , بقيت آثارهم , وبقيت علومهم.

ردت صنائعه إليه حياته *** فكأنه من نشرها منشور

وكانت في حياتك لي عظاةٌ *** وأنت اليوم أوعظ منك حيا.

الأمر الثاني: أنَّ الإنسان يعلم أنَّ الله - عز وجل - هُوَ الذي هداه للعمل فعلى أيّ أساس يُوجَد الإِعجاب، فالذي يسَّر لك هذا العمل هو الذي حرمه غيرك , إذًا هو مَحْضُ فضل من الله عليك.

الأمر الثالث: أنَّ الإنسان بحاجة إلى شُكرِ، لأنَّ الله يسَّر له ذلك , والشُّكر هذا الذي ألهمك الله إياه بحاجة إلى شكر آخر , لأنَّ الله قد ألهمك الشُّكر , ولذلك يقول بِشْر الحَافيّ رحمه الله: «بِئْسَ العَبْدُ الذِي لَا يَعْرِفُ نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْهِ إِلَّا فِي مَأْكَلِهِ وَمَطْعَمِهِ وَمَشْرَبِهِ» نَعَم والله بِئْسَ العَبْد هَذا، لا يَعرف نعمةَ الله عليه في الإسلام، ولا يعرف نعمة الله عليه بالهداية.

انظر إلى المليارات التي تعيش على وجه الأرض، أكثر من ستة مليارات ومائتي مليون , ومع ذلك الستة مليارات هؤلاء كفار خُلَّص وهؤلاء المليار ومائتي مليون الذي يقال عنهم مسلمون هم أَخْلَاط، أهم شيء أنه يحمل

(1) مدرجة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت