فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 406

الصَّدقة الخالصة لوجه الله - عز وجل - هُنَا تَصِل بالإجماع وأما إذا كنت ممن يرى جواز قراءة القُرآن أو استفتيت من يرى الجواز فإنك تقرأ فيما بينك وبين الله , لو الإنسان يقرأ الآن {الحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِيْنَ} [الفاتحة:1] بينَه وبين الله ثُمَّ يُهدِيه للميِّت على القول بالوصول فهذا أنفع له وهذا المطلوب وهذا هو المقصود.

توجد بدعة أخرى وهي أنَّهم يذهبون للجنَازة ويقولون: اِقرؤُوا على روح الميِّت الفاتحة فيجتمع مجموعة في حلقة دائريَّة وكُل واحد منهم يرفع يديه ويقرأ {الحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِيْنَ * الرَّحْمَنِ الرَّحِيْمِ} [الفاتحة: 2 - 3] ثُمَّ يُهدون الفاتحة للميِّت ويقولون: هذا إهداء للميِّت , وهذا يُصنّع الآن في بعض البِلاد وهذا لا أصل له , والقنوات الفضائيَّة الآن تَنقُل مثل هذه الصُّور للآخرين وهؤلاء ينتسبون للإسلام فيظنُّ الجُهَّال أنَّ هذا من الإسلام وهذا لا أصل له , النَّبي - صلى الله عليه وسلم - حين تُوفِّي رجل قال: «اِسْتَغْفِرُوا لِأَخِيْكُم فَإِنَّه الآنَ يُسْأَل» .

ما قال: اقرؤوا القرآن واهدوه له بل قال: «اِسْتَغْفِرُوا لِأَخِيْكُم فَإِنَّه الآنَ يُسْأَل»

فلا وجه لقراءة الفاتحة وإهداءها لروح الميِّت , وتارةً يُهدُون الفاتحة لروح ميِّت عدوّ لله وعدوّ للإسلام , ولأنَّ هُؤلاء ما عِندَهم تمييز أصلًا بين المُسلم وبين الكافر , ولا عِندَهم تمييز بين توحيد المُرسلِين ووحي الشَّياطين , ومن كان النَّاس عندَهُ سواء فلا لِعلَّتِه دواء , والنَّبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إِنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ فَسَيَرَى اِخْتِلَافًا كَثِيْرًا فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّة الخُلَفَاء الرَّاشِدِيْنَ المَهْدِيِّيْنَ مِنْ بَعْدِي , تَمَسَّكُوا بِهَا , وعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ , وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الأُمُورِ» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت