فهرس الكتاب

الصفحة 1003 من 1293

جواز خلقه قبله أو بعده وتقديره بشكله المقدر مع جواز أن يكون أصغر أو أكبر مما لا يوقف منه على غرض ومقصود

الثامن أنه لو كان له في فعله غرض ومقصود لم يخل إما أن يكون فعله لذلك الغرض أولى من تركه أو لا يكون أولى فإن كان الأول فيلزمه منه أن يكون الرب تعالى مستكملا بذلك الصنع وناقصا قبله وهو محال وإن لم يكن فعله أولى من الترك امتنع الفعل لعدم الأولوية

التاسع أن الحكم والمقاصد خفية وفي ربط الأحكام الشرعية بها ما يوجب الحرج في حق المكلف باطلاعه عليها بالبحث عنها

والحرج منفي بقوله تعالى { وما جعل عليكم في الدين من حرج }

العاشر أن وجود الحكمة مما يجب تأخره عن وجود شرع الحكم وما يكون متأخرا في الوجود يمتنع أن يكون علة لما هو متقدم عليه

الحادي عشر أنه لو كان شرع الأحكام للحكم لكانت مفيدة لها قطعا وذلك لأن الله تعالى قادر على تحصيل تلك الحكمة قطعا

فلو فعل ما فعله قصدا لتحصيل تلك الحكمة لكان الظاهر منه أنه فعله على وجه تحصل الحكمة به قطعا وأكثر الأحكام من الزواجر وغيرها غير مفيدة لما ظن أنها حكم لها قطعا

الثاني عشر أنه لا يخلو إما أن يكون الرب تعالى قادرا على تحصيل تلك الحكمة الحاصلة من شرع الحكم دون شرع الحكم أو لا يكون قادرا عليه لا جائز أن لا يكون قادرا إذ هو صفة نقص والنقص على الله محال وإن كان قادرا على ذلك فشرع الحكم وتوسطه في البين لا يكون مفيدا بل هو محض عناء وتعب

الثالث عشر أن خلق الكافر شقيا في الدنيا مخلدا في العذاب أخرى مما لا حكمة فيه ولا مقصود

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت