فهرس الكتاب

الصفحة 1004 من 1293

الرابع عشر أن الله تعالى قد أوجب على المكلف معرفته وذلك إما أن يكون على العارف به أو على غير العارف الأول فيه تحصيل الحاصل والثاني يلزم منه المحال حيث أوجب معرفته على من لا يعرفه مع توقف معرفة إيجابه على معرفة ذاته وهو دور ولا مصلحة في شيء من ذلك

الخامس عشر أن الله تعالى قد أقدر العباد على المعاصي وتركهم يرتكبون الفواحش وهو مطلع عليهم وقادر على منعهم من ذلك ولم يفعل شيئا من ذلك وذلك مما لا حكمة فيه

السادس عشر أن الحكمة إنما تطلب في حق من تميل نفسه في صنعه إلى جلب نفع أو دفع ضرر والرب تعالى منزه عن ذلك

السابع عشر أن الحكمة إنما تطلب في فعل من لو خلا فعله عن الحكمة لحقه الذم وكان عابثا والرب يتعالى عن ذلك لكونه متصرفا في ملكه بحسب ما يشاء ويختار من غير سؤال عما يفعل على ما قال تعالى { لا يسأل عما يفعل وهم يسألون } ( الأنبياء 23 ) وإن لم يكن فعله مستلزما للحكمة فهو المطلوب

سلمنا استلزام شرع الحكم للحكمة ولكن لا يلزم أن يكون ما ظهر من المناسب علة ولو كان يدل المناسب على كونه علة لكانت أجزاء العلة المناسبة عللا بل غايته أن تكون جزء علة

ولا يلزم من وجود جزء العلة في الفرع وجود الحكم

سلمنا غلبة الظن بكون ما ظهر من المناسب علة ولكن لا نسلم وجوب العمل بالظن مطلقا لما سنبينه في مسألة كون القياس حجة وما ذكرتموه من الدلائل فسيأتي الكلام عليها أيضا في مسألة كون القياس حجة

والجواب عما ذكروه من المنع ما سبق تقريره وعن الشبهة الأولى من ثلاثة أوجه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت