فهرس الكتاب

الصفحة 1013 من 1293

يقول ما هو في أدنى درجات الظنون إنما هو الشبهي المتأيد بشهادة الجنس في الجنس والنزول عن تلك الدرجة إلى ما دونها لا يوجب انمحاق الظن بالكلية كما قيل

وأما الثاني فهو وإن سلم أن الشبهي إنما صار شبهيا بالتفات الشارع إليه في بعض الأحكام وأنه أدنى من المناسب المرسل من حيث إن مناسبة المرسل ظاهرة ومناسبة الشبهي غير ظاهرة بل موهومة متردد فيها

غير أن الشبهي بعد أن ثبت كونه شبيها بالتفات الشارع إليه في بعض الأحكام إذا رأينا الشارع قد اعتبر جنسه في جنس الحكم المعلل فقد صار معتبرا ولا كذلك المرسل فإنه غير معتبر ولا يلزم من عدم الاحتجاج بما ليس معتبرا عدم الاحتجاج بالمعتبر

المسلك السابع إثبات العلة بالطرد والعكس

وقد اختلف فيه فذهب جماعة من الأصوليين إلى أنه يدل على كون الوصف علة

لكن اختلف هؤلاء فمنهم من قال إنه يدل على العلية قطعا كبعض المعتزلة ومنهم من قال يدل عليها ظنا كالقاضي أبي بكر وبعض الأصوليين وهو مذهب أكثر أبناء زماننا

والذي عليه المحققون من أصحابنا وغيرهم أنه لا يفيد العلية لا قطعا ولا ظنا وهو المختار وصورته ما إذا قيل في مسألة النبيذ مثلا ( مسكر ) فكان حراما كالخمر وأثبت كون المسكر علة للتحريم بدورانه مع التحريم وجودا وعدما في الخمر فإنه إذا صار مسكرا حرم وإن زال الإسكار عنه بأن صار خلا فإنه لا يحرم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت