فهرس الكتاب

الصفحة 1016 من 1293

ترتيب كل واحد على الآخر في الوجود بالتفسير المذكور وكذلك الكلام في نسبة الحكم إلى الوصف

وخرج عليه أيضا ما إذا ظهر ثم علة مغايرة للمدار

قلنا إذا كان من جملة قيود صحة دلالة الدوران أن يكون حدوث ذلك الأمر مرتبا على وجود ذلك الوصف بالتفسير المذكور فإما أن يراد به أن وجود الحكم يتعقب وجود الوصف أو أنه أمارة عليه أو باعث عليه أو معنى آخر الأول ممتنع إذ الكلام إنما هو في شرعية الحكم ولا يخفي أن شرعية الحكم ولا يخفي أن شرعيته تكون سابقة في الوجود على وجود سببها والثاني أيضا ممتنع إذ الكلام إنما هو في شرعية الحكم ولا يخفي أن شرعيته تكون سابقة في الوجود على وجود سببها والثاني أيضا ممتنع إذ الكلام إنما هو في العلة المستنبطة من حكم الأصل وهي فلا تكون إلا بمعنى الباعث على ما سبق تقريره وعند ذلك فإما أن يظهر فيه معنى يقتضي كونه باعثا على الحكم من مناسبة أو شبه أو لا يظهر ذلك فإن كان الأول فلا يكون باعثا وإن الثاني فالمناسبة مع قرآن الحكم بها كاف في التعليل ولا حاجة إلى الدوران وإن كان بمعنى آخر فلا بد من تصويره والدلالة عليه وقد ترد عليه أسئلة

قلنا ما ذكروه من دوران غضب الانسان مع دعائه ببعض الأسماء بالقيود المذكورة

لا نسلم غلبة الظن بكون ذلك الاسم علة بل به أو بملازمه وإنما يظهر كونه علة مع ظهور انتفاء الملازم والطريق في ذلك إنما هو التمسك بالعدم الأصلي أو بعدم الاطلاع عليه بعد البحث والسبر والتقسيم ويلزم منه الانتقال من طريقة الدوران إلى طريقة السبر والتقسيم وهي كافية في التعليل

وقد ترد عليه أسئلة أخرى مشهورة الجواب آثرنا الإعراض عن ذكرها اكتفاء في إبطال الدوران بما ذكرناه فإنه في غاية القوة والدقة

وإذا عرف أن الطرد والعكس لا يصلح دليلا على العلية فالاطراد بانفراده أولى أن لا يكون دليلا نظرا إلى أن الاطراد عبارة عن السلامة عن النقض المفسد والسلامة عن مفسد واحد غير موجبة للتصحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت