فهرس الكتاب

الصفحة 1029 من 1293

اختصارا فلو كان التنصيص منه على الأشياء الستة الربوية قصدا لقياس ما عداها من المطعومات عليها مع أنه كان قادرا على ما هو أصرح منه وللخلاف والجهل أدفع وهو أن يقول حرمت الربا في كل مطعوم لكان عدولا منه عن الظاهر المفهوم إلى الخفي الموهوم وهو غير لائق بفصاحته وحكمته وهو خلاف نصه

الخامس أن الحكم في أصل القياس إن كان ثابتا بالنص امتنع إثباته في الفرع لعدم وجود النص في الفرع وامتناع ثبوته فيه بغير طريق حكم الأصل وإلا لما كان تابعا للأصل ولا فرعا له وإن كان ثابتا بالعلة فهو ممتنع لوجهين الأول أن الحكم في الأصل مقطوع والعلة مظنونة والمقطوع به لا يثبت بالمظنون

الثاني أن العلة في الأصل مستنبطة من حكم الأصل ومتفرعة عليه والمتفرع على الشيء لا يكون مثبتا لذلك الشيء وإلا كان دورا ممتنعا

السادس أنه لو كانت العلة منصوصة كما لو قال حرمت الربا في البر لكونه مطعوما فإنه لا يقتضي التحريم في غير البر فالمستنبطة أولى بعدم التعدية وبيان أن المنصوصة لا تقتضي التحريم في غير محل النص قصور دلالة اللفظ عن ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت