فهرس الكتاب

الصفحة 1030 من 1293

ولهذا فإنه لو قال أعتقت كل عبد لي أسود عتق كل السودان من عبيده ولو قال أعتقت عبدي سالما لسواده أو لسوء خلقه فإنه لا يعتق غانم وإن كان أشد سوادا من سالم وأسوأ خلقا

السابع أن حكم القياس إما أن يكون موافقا للبراءة الأصلية أو مخالفا لها فإن كان الأول لم يكن القياس مفيدا لأنه لو قدر عدمه كان مقتضاه متحققا بالبراءة الأصلية وإن كان الثاني فهو ممتنع لأن البراءة الأصلية متيقنة والقياس مظنون واليقين تمتنع مخالفته بالظن

الثامن أنه لو جاز التعبد بالقياس عقلا في الفروع لظن المصلحة لجاز مثل ذلك في أصول الأقيسة وهو محال لما فيه من التسلسل

التاسع أن الشرعيات مصالح فلو جاز إثباتها بالقياس لجاز أن يتعبد بالإخبار عن كون زيد في الدار عند غلبة الظن بكونه فيها بالأمارات وهو ممتنع

العاشر أن الرجم بالظن جهل ولا صلاح للخلق في إقحامهم ورطة الجهل حتى يتخبطوا فيه ويحكموا بما يجوز أن يكون مخالفا لحكم الله تعالى

الحادي عشر أنه لا يستقيم قياس إلا بعلة والعلة ما توجب الحكم بذاتها وعلل الشرع ليس كذلك فلا قياس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت