فهرس الكتاب

الصفحة 1036 من 1293

المجملة وإرادة المعين والعامة وإرادة الخاص والمطلقة وإرادة المقيد والألفاظ المحتملة ولما ساغ أيضا مثل ذلك من الرسول مع إمكان الإتيان بألفاظ صريحة ناصة على الغرض المطلوب وهو ممتنع خلاف الواقع

الوجه الثاني أنه غير بعيد أن يكون الله تعالى ورسوله قد علم أن في التعبد بالقياس والاجتهاد مصلحة للمكلفين لا تحصل من التنصيص

وذلك بسبب بعث دواعيهم على الاجتهاد طلبا لزيادة الثواب الحاصل به على ما نطق به النص في حق عائشة حتى تبقى الشريعة مستمرة غضة طرية

وعن الخامسة أن الحكم في الأصل وإن كان ثابتا بالنص أو الإجماع لا بالعلة وأن ذلك غير متحقق في الفرع فلا نسلم وجوب ثبوت الحكم في الفرع بمثل طريق إثبات حكم الأصل بل يمكن أن يكون إثبات الحكم في الأصل مع كونه مقطوعا به بدليل مقطوع به وفي الفرع بوجود ما كان قد ظهر كونه باعثا على الحكم في الأصل ولا يلزم من كون الفرع تابعا في حكمه للأصل اتحاد الطريق المثبت للحكم فيهما وإلا لما كان أحدهما تابعا للآخر بل التبعية متحققة بمجرد إثبات الحكم في الفرع بما عرف كونه باعثا على الحكم في الأصل

وعن السادسة من وجهين الأول قال بعضهم إن علم قطعا قصده للسواد عتق كل عبد أسود له

وقال بعضهم لا يكفي مجرد القصد بل لا بد مع ذلك من أن ينوي بهذا اللفظ عتق جميع السودان فإنه كاف في عتق كل عبد له أسود وغايته إطلاق اللفظ الخاص وإرادة العام وهو سائغ لغة كما حمل قوله تعالى { ولا تأكلوا أموالهم } على النهي عن الإتلاف العام وكما حمل قول القائل والله لا أكلت لفلان خبزا ولا شربت من مائه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت