فهرس الكتاب

الصفحة 1037 من 1293

جرعة إذا قصد به دفع المنة على أخذ الدراهم وغيرها من العروض حتى إنه يحنث بكل ذلك

وقال بعضهم لا يكفي ذلك لأن مجرد النية والإرادة لذلك غير كافية في العتق بل إن قال مع ذلك وقيسوا عليه كل أسود عتق كل عبد له أسود

وهذا هو اختيار الصيرفي من أصحاب الشافعي وهو أقرب من الذي قبله

الثاني أنه لا يلزم من امتناع التعدية هاهنا امتناع التعدية في العلل المستنبطة الشرعية وذلك لأن العتق من باب التصرف في أملاك العبيد بالزوال ولا كذلك في الأحكام الشرعية وعند ذلك فلا يلزم من امتناع التعدية هاهنا مبالغة في صيانة ملك العبيد مثله في الأحكام الشرعية

ولهذا فإنه لو اجتمع في المحل الواحد حقان لله وللآدمي وتضايق المحل عن استيفائهما كما لو وجب القتل على شخص بالردة وبالقتل الموجب للقصاص فإنه يقدم حق الآدمي على حق الله تعالى ويقتل قصاصا لا بالردة

ولهذا طرد أهل اللغة مثل ذلك وعدوه فيما لا يقتضي زوال ملك الآدمي فإنه لو قال القائل لغيره لا تأكل هذا الطعام فأنه مسموم ولا تشرب هذا الشراب فأنه مسهل ولا تجالس فلانا لسواده فإن أهل اللغة يعدونه إلى كل ما هو من جنسه مشارك له في العلة

وعلى هذا نقول إنه لو قال لوكيله بع هذا العبد لسواده أو لسوء خلقه وكان قد قال له مهما ظهر لك رضائي بشيء من التصرفات بقرائن الأحوال دون صريح الأقوال فافعله

وعلم أن العلة في إطلاق البيع السواد وسوء الخلق خاصة فله بيع كل ما شاركه في تلك العلة على وزان ذلك في الشرع

وعن السابعة أنها منقوضة بمخالفة البراءة الأصلية بالنصوص الظنية وبالإقرار والشهادة والفتوى وغير ذلك

وعن الثامنة أنه لو لم يرد النص بالحكم في أصول الأقيسة وإلا كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت