فهرس الكتاب

الصفحة 1038 من 1293

التعبد بإثبات أحكامها بالقياس على أصل آخر جائزا وإن امتنع ذلك لما فيه من التسلسل فلا يرد به التعبد لاستحالته في نفسه

وعن التاسعة أنه لا يمتنع في العقل أيضا ورود التعبد بإخبارنا عن كون زيد في الدار عن ظن إذا ظهرت أمارة كونه في الدار

وعن العاشرة أنها مبينة على فاسد أصول الخصوم في وجوب رعاية الصلاح والأصلح وهو باطل على ما عرف من أصلنا

وإن سلمنا وجوب رعاية المصلحة فلا يمتنع أن يكون في التعبد بالقياس مصلحة وقد استأثر الرب تعالى بالعلم بها كيف وإن ما ذكروه منقوض بورود التعبد بالنصوص الظنية وقبول الشهادة والاجتهاد في القبلة حالة الاشتباه وبقبول قول العدول في قيم المتلفات وأرش الجنايات وتقدير النفقات

وعن الحادية عشرة أن العلة في القياس إنما هي بمعنى الأمارة والعلامة على الحكم في الفرع وذلك مما لا يمتنع التعبد باتباعه

ولهذا فإنه لو قال الشارع مهما رأيتم وصف الشدة المطربة فاعلموا أني قضيت بتحريم ذلك المشتد المطرب كان واجب الاتباع

وعن الثانية عشرة أنه مهما لم يقم دليل يدل على وجوب التعبد بالقياس من نص أو إجماع فإنا لا نثبت به الحكم ولا ننفيه

وإن كان يجوز ورود التعبد به عقلا

فإذا قال الشارع قد تعبدتكم بالقياس فمهما رأيتم الحكم قد ثبت في صورة وغلب على ظنونكم أنه ثبت لعلة وأنها وأنها متحققة في صورة أخرى

فقيسوها كان ذلك إخبارا عن إثبات الحكم في الفرع

وإن لم يرد مثل هذا النص فانعقاد الإجماع على ذلك يكون كافيا

وعن الثالثة عشرة أنها قياس تمثيلي من غير جامع فلا يصح وقد أجاب بعضهم بأن كثير الزعفران الواقع في الماء يعلم بالإدراك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت